أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧

=

227

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

ثانيا - البيع المنتقض لا لحرامه

قد يتم نقض البيع لأسباب أخرى لا ترجع إلى الحرمة وفي هذه الحالة يمكن أن تلعب إرادة المتعاقدين البائع والمشتري) دورًا في إمضاء البيع أو عدم إمضائه: إما باتفاق بينهما، أو تنازل من له حق النقض أو تمسكه به، بما يترتب على ذلك من آثار). وقد يرجع النقض إلى

ولا يصح فيه تجويز مجوز وجاء في الحديث بأنه لا تقاضي في الربا ولا محاللة ولا تبرأة ولا تصح توبة قبل رد عين ما باع أو اشترى وذاك مثل بيع لحم الميتة وشحمها ومثل الربا فكل واحد يرد ما قبض من ثمن أو مثمن وإن لم توجد العين فليدفع المثل وإن لم يكن المثل دفع القيمة، وقيل إن ذهبت العين فالقيمة لا المثل والأول الصحيح ولكن إذا لم توجد العين وقد تراضيا بالمثل أو القيمة جاز قطعًا».

60

البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 129. كذلك بخصوص: عمن دين دراهم وقال للذي أدان منه المائة مزيدها عشرون قرشًا ثم بعد المقاطعة أخذ سلعة بمائة وبايعه إياها بمائة وعشرين إلى أجل هل يصح هذا البيع أم لا؟

يقول الحارثي: لا يصح

ذلك القول لأنه اتفاق على الربا، ويجوز أن يبايعه سلعة قيمتها مائة قرش بمائة

244

وعشرين قرشًا إلى أجل مسمى». الشيخ عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص: وقيل: «اعلموا - رحمنا الله وإياكم - أن الناس أحدثوا بيوعا تعاملوا فيها على الربا، فإن كل متبايعين أسسا بيعهما على دراهم بزيادة كذا ربحًا فهذا حجر محرم، كمن يأتي الآخر ويروم منه دراهم العشرة باثني عشر ويثبتان بيعهما على ما تقدم من الزيادة ثم يتبايعان مالاً خيارًا فيعقده إياه، فهذا قد بيع حرمه الله» الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري،

ج 3 - 4، ص 117.

(1) يقول المحقق الخليلي في رأي مفصل نذكره لك ـ بحذافيره ـ كما يلي: «في البيع المنتقض لا لحرامه ولكن لغيره من أنواع ما جاز عليه النقض في الإجماع إن أحق ما به في بعض القول قول المسلمين إذا ما علمه أحد المتبايعين قبل القبض أن يقر في يد البائع فلا يقبض حتى يعلم صاحبه بما له من الرجوع فيه من أي وجه عرض له فدخل عليه فيتمه، وإلا فالبيع ليس بشيء. وإن أتمه حال قبضه قبل أن يعلمه، والمشتري في نفسه أنه لو اطلع على ما له يتمه فعسى أن لا يبلغ به إلى الحرام، فيجوز أن يقال بأنه قد ظلمه، وإن كان لا له أن يكتمه؛ لأن عليه أن ينصح له خصوصًا إن ظهر له من أمره في الحين ما يدل

من

نقضه لم

ينبغي

في

هذا

البيع