أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

229

وإذا تم فسخ البيع، فإن من القواعد التي يمكن تطبيقها قاعدة:

يدرك المشتري قيمة ما زاده في الشيء».

ومن بين آثار البيع المنتقض لا لحرامه ما قاله الغافري بخصوص مسألة (2)؛ إذ يقول:

«إن المشتري أولى من الديان بدراهمه على القول الذي نعمل عليه من رأي المسلمين، وأفتى به وأحكم، ولا فرق عندي بين غيره بالجهالة، وبين غيره أنه لم يرض بالبيع عند وقت البيع لم يثبت عليه البيع وإن رضي عند البيع فليس له بعد ذلك أن يقول: لم أرض به» (3).

كذلك قيل:

حرر

ذلك

«البيع الفاسد يفسخ، ولا يعذر فيه بجهل لأن: «العبرة في صحة العقد موافقة الشرع الواقع، ونفس الأمر، لا في ظن العاقد فقط راجع المسائل التي لا يعذر فيها بالجهل للعلامة بهرام بن عبد العزيز هدية مجلة الأزهر، ذو القعدة 1416، ص 46. (1) ومعنى القاعدة: «أن المشتري إذا فسخ البيع بسبب عيب أو نحوه فإن له أن يأخذ قيمة ما زاده في المبيع، وفقهاء الإباضية مختلفون في هذه القاعدة على قولين كما الشيخ محمد بن عمر بن أبي ستة الحربي في حاشيته على الإيضاح حيث قال رحمه الله: «قوله وكذلك يدرك المشتري قيمة ما زاده .. إلخ» ينظر هل إدراك قيمة الزيادة والعناء في هذه الصورة خاص بالقول الأول الذي هو الصحيح من أنه يدرك العناء ويرد دون القول الثاني؟ فإن القاعدة عنده في أنه لا يدرك العناء ويرد الغلة أو غير خاص به بل يدركها على الثاني لأن هذه الأشياء المذكورة ليس لها غلة تكون مقابل عنائه

(2)

وزيادته».

انظر تفصيلات أخرى كثيرة، في معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص

وهي

1520 - 1521

الغلة

المسألة الآتية: وعنه رحمة الله وفي رجل كتب لرجل بيع خيار أو بيع قطع بدراهم مسماة، ثم غير المشتري وقال: إنه لم يرض بهذا البيع، أيكون هو والديان شرعًا في هذا المال، أم تكون دراهمه أولى بهذا المال من الديان، أفتنا يرحمك الله، وهل ترى فرقا بين غيره

بالجهالة، وبين غيره أنه لم يرض بهذا البيع؟

(3) الغافري: صراط الهداية، ج 2، ص 266.