الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠230
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
يصير أصلاً لقوله
«وأما إذا وقع البيع على صفقة فاسدة فانقضت به المدة فلا تعالى: ﴿وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ الآية، وللمشتري دراهمه معجلة
على الأرجح».
ويقول العوتبي:
مسألة: والبيع إذا اعتوره أمران أحدهما يفسده والآخر يصلحه فإنه عقد فاسد ولا يجوز الحكم بإجازته مع تناكر الخصمين له إلا أن يدخل في خبر البيع الذي ذكرناه وهو الربا. قال الله وقال: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا». وهذا مثله كرجل وجد رجلين أحدهما مسلم والآخر كافر بالله العظيم، فدفع عليهما حائطًا فقتلهما، وكذلك الهبة في الأموال وغيرها إذا اجتمعت إحداهما يوجب تمليكها للموهوب له والآخر يوجب حبسها على الواهب لها، والله أعلم.
ومن هذه المسائل «باب الدرك في البيوع» في الفقه الإباضي).
(1) الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 3 - 4، ص 112. ومما نذكر ما يلي: «عن رجل انطلق إلى واسط فلقي رجلاً من الناس فقال له: هل لك في بيع صالح؟ وقال له الرجل: وما هو؟ قال: هو طعامي هذا الذي في السفينة، نبيعه منك الكر بكذا وكذا، فاشترى منه أكرارا مسمى،، فانطلق البائع فوجد الطعام غاليًا فباعه بربح حسن، فأتى المشتري فقال أوفنى طعامي، فقال له: قد بعته لك بربح حسن، فقال بئس ما صنعت ولا آخذ منك شيئًا، حتى آتي جابرًا فأتى جابرًا فسأله عن ذلك) فقال له: لا تأخذه وخذ طعامك. فقال: إني استحييت منه. فقال: إن شئت تدع حقك فافعل، ولو أن الطعام غرق أو احترق لم يكن عليه غرم. ونهاه أن يأخذ منه درهمًا واحدًا ابن غانم الخراساني المدونة الكبري، ج 2، ص 406 - 407. (2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، ص 112 ـ 113.
(3) يقول الأصم:
:
وتفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم «الخراج بالضمان» إن الخراج هو الغلة، واختلف في ذلك فقال من قال إن الخراج بالضمان فيما كان من البيوع التي يكون أصلها جائز إلا ما يحدث فيها من العيوب والمناقضات، وهو ثابت ولو تمسكا به، فإنما تكون الغلة بالضمان في هذا الباب، فإذا كان البيع على هذا فاستغل غلة ثم رجع البيع إلى البائع كان الخراج بالضمان. وأما إذا فاسدًا البيع من الربا فالغلة للبائع.
كان
وقال من قال: للمشتري ما أنفق، وعنا وليس هو بمنزلة المغتصب.