الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
231
ومن آثار البيع المنتقض حالة استحقاق المبيع وآثار ذلك. فبخصوص
مسألة)، يقول الخليلي
«ليس عليه فداؤه بما عزَّ وهان؛ لأنه ليس بمغتصب وقد بايعه إياه باختياره وقايضه برضاه».
وإذا استحق المقايض به بطل القياض إن كان قياضًا، وإن كان قد باعه وصح ذلك فالبيع مردود وللمشتري دراهمه، وإن لم يصح ذلك ولم تقم الحجة به على المشتري فعلى البائع أو المقايض برأي العدول وليس له عليه أكثر من ذلك فيما عندي، وإن كان بيعا من الأول وأخذ منه من تلك البادة بالبيع أيضًا فالبيع الأول والثاني جائز، وللبائع الأول دراهمه التي باع بها إن كان قد وفاه تلك البادة (2).
من
كذلك تثير البيوع المنتقضة مسألة موت المشتري قبل الإتمام. يقول
الصحاري:
واختلفوا في البيوع المنتقضة إذا مات المشتري قبل الإتمام فقول: موته ثبوت للبيع وليس للورثة خيار في نقضه ولا إتمامه وقيل: للورثة ما للمشتري وهذا في البيوع المنتقضة غير الفاسدة وقيل لهم ذلك ولو في البيوع المنتقضة ولورثتهما إذا لم يكن ربا» (3).
وقال من قال: إذا كان البيع فاسدًا حرامًا فلا عناء للمشتري، وهو بمنزلة المغتصب» الأصم: البصيرة، ج 1، ص 44 - 45.
وراجع تفصيلات أكثر عن الدرك في البيوع ذات المرجع، ص 42 ـ 45.
(1) وهي: لما استحق سيدنا الإمام بادة بيت المال التي بالمضيبي في يد من استبدلها بمال له حلال، فأراد المستبدل ماله فوجد في يد من في يده مال المستبدل قد باعه على من عز عليه إرجاعه فوقعت هناك المنازعة، أعلى الحاكم أن يكلف البائع فداءه بما عز وهان إذا لم يصطلح الخصمان في هذا الشأن، أم ماذا فصل الخطاب في هذه الدعاوى والأسباب؟ (2) أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص (3) الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، 1428 - 2007، ج 3 - 4، ص 109.
157