أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

233

قانون التجارة على التزامات كل منهما الناشئة عن هذا العقد، وتسقط بمرور عشر سنوات الأحكام النهائية الصادرة في المنازعات الناشئة عن تلك الالتزامات المتعلقة بأعمالهم التجارية».

أيضا تقول المحكمة العليا في سلطنة عُمان

يعرف فقهاء الشريعة الإسلامية البيع بأنه مبادلة مال بمال ولا يفرقون بين البيع والمقايضة لأن البيع عندهم إما بيع العين بالنقد وهو البيع المطلق أو بيع العين بالعين وهو المقايضة أو بيع النقد بالنقد وهو الصرف أو بيع الدين بالثمن وهو السلم وإعمالاً لذلك فإن ما يستفاد من ذلك أن البيع ينقل الملكية بذاته ولا يقتصر على إنشاء التزام بنقل الملكية أو التزام بتسليم المبيع وهذا البيع يتم بمجرد اتفاق الطرفين عليه ويحدث أثره وتغيير الكتابة والتسجيل أداة إثبات ولئن تأخر مورث المطعون ضدهم في التسجيل إبان حياة عمه فإن ذلك لا يغير من واقع الحال شيئًا فالعلاقة بين الطرفين تؤثر سلبًا على المتابعة في التسجيل وتغيير الملكية إذ ليس من السهولة مطالبة الابن لعمه بأن يسجل له القطعة ويلاحقه في ذلك لما بينهما من علاقات أسرية» (2).

(الطعن رقم 2008/ 251 م مدنية ثانية عليا - جلسة 2009/ 1/25 م).

وبخصوص الفرق بين عقد البيع والمقاولة، تقول المحكمة العليا: «طبقا للقواعد العامة فإن البيع عقد تنتقل به ملكية شيء أو حق من أحد المتعاقدين للآخر بثمن يلتزم به وحيث إن المادة (100) من قانون التجارة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 95/ 55 تنص أن الأموال غير الموجودة وقت العقد بيع والتي يمكن تهيئتها وإحضارها وقت التسليم صحيح».

(1)

مجمو

رعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من

2010، الدوائر المدنية، ص

(2) ذات المرجع، ص 139.

192