أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

237

ومن الصور الحديثة للبيوع نوعان وردا في قرار للمجلس الأوروبي

للإفتاء والبحوث).

(1) وهما:

أ ـ بيع الاختيارات: صورة العقد:

إن المقصود بعقود الاختيارات الاعتياض عن الالتزام ببيع شيء محدد موصوف، أو شرائه بسعر محدد خلال فترة زمنية معينة أو في وقت معين إما مباشرة أو من خلال هيئة ضامنة

لحقوق الطرفين.

حكمه الشرعي:

إن عقود الاختيارات ـ كما تجري اليوم في الأسواق المالية العالمية هي عقود مستحدثة لا تنضوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة.

وبما أن المعقود عليه ليس مالاً ولا منفعة ولا حقًا ماليا يجوز الاعتياض عنه، فإنه عقد غير جائز شرعا.

وبما أن هذه العقود لا تجوز ابتداء فلا يجوز تداولها.

ب ـ التعامل بالسلع والعملات والمؤشرات في الأسواق المنظمة:

1 - السلع:

يتم التعامل بالسلع في الأسواق المنظمة بإحدى أربع طرق هي التالية:

الطريقة الأولى:

أن يتضمن العقد حق تسلم المبيع وتسلم الثمن في الحال مع وجود السلع أو إيصالات ممثلة

لها في ملك البائع وقبضه.

وهذا العقد جائز شرعًا بشروط البيع المعروفة.

الطريقة الثانية:

أن يتضمن العقد حق تسلم المبيع وتسلم الثمن في الحال مع إمكانهما بضمان هيئة السوق. وهذا العقد جائز شرعًا بشروط البيع المعروفة.

الطريقة الثالثة:

أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد أجل ودفع الثمن عند التسليم

وأن يتضمن شرطًا يقتضي أن

ينتهي

فعلاً

بالتسليم والتسلم.

وهذا العقد غير جائز لتأجيل البدلين ويمكن أن يعدل ليستوفي شروط السلم المعروفة، فإذا

استوفي شروط السلم جاز.

وكذلك لا يجوز بيع السلعة المشتراة سلمًا قبل قبضها.