الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
245
2 - المسائل التي يثيرها البيع بالتقسيط:
تعرض الفقه الإباضي للبيع بالتقسيط خصوصا المسائل الآتية:
أولاً ـ البيع بالتقسيط جائز شرعًا:
بيع
الأقساط
البيع بالتقسيط جائز يقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان: إن كان بين البائع والمشتري لا مانع منه، فالإنسان له أن يبيع السلعة لمن يشتريها نقدًا بعشرين ريالاً، وأن يبيعها لمن يشتريها بالأقساط بخمسة وعشرين ريالاً، لكن بشرط أن يتفق الجانبان من أول الأمر على أن يكون البيع بالأقساط بخمسة وعشرين أو بالنقد ويكون بعشرين، لا أن تكون الصفقة عائمة الأقساط بين والنقد، أما أن يدخل عميل ثالث أو شريك ثالث ما بين المتبايعين على أنه يمول هو ثم بعد ذلك يتقاضى أكثر مما دفع من المشتري فهذا هو الربا، اللهم إلا أن يشتري هو هذه السلعة بنفسه ويدفع ثمنها بنفسه، وتنتقل إليه ملكيتها، ثم بعد ذلك يبيعها للمشتري الآخر، فلا مانع من ذلك» (1).
أن
مثلاً من يبيع أحد سلعة بثلاثة ريالات نقدا
(1) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى - المعاملات الكتاب الثالث، مسقط، 1434 - 2013، ص 42. وبعبارة أخرى، يفرق هذا الرأي بين ما إذا كانت المعاملة دائرة بين طرفين فقط، أو تكون دائرة بين ثلاث أطراف: «فإن كانت دائرة بين طرفين فهي دائرة بين البائع والمشتري من غير أن يتدخل طرف طالب، وفي هذه الحالة إن كان هذا البيع مجزوما من أوله بأنه يكون بالأقساط إلى مدة عام أو عامين بسعر كذا، بحيث يزيد السعر إن كان الطرفان اتفقا على أن يكون إلى عامين، ويقل إن اتفقا على أن يكون إلى عام، مع الجزم بأحد الوجهين ـ كما قلنا ـ فإنه لا حرج في ذلك، فلا مانع ويبيعها نسيئة إلى مدة عام بأربعة ريالات، ولكن الممنوع أن تكون العقدة عائمة، بحيث يجزم بشيء، وذلك بأن يقول البائع للمشتري: أبيعك هذه السيارة أو هذا البيت أو هذا الشيء أيا كان بعشرة آلاف نقدًا وبخمسة عشر ألفا نسيئة إلى مدة كذا، فإن هذه العقدة تكون في هذه الحالة عائمة، وذلك مما يدخل في بيعين في بيع، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعين في بيع، أما إن كان هناك طرف ثالث، وذلك بأن يجتمع في هذه الصفقة بائع ومشترٍ وممول، والممول يدفع إلى البائع الثمن على أن يكون المشتري يدفع إليه الأقساط، ففي هذه الحالة يكون الممول مقرضًا ويستوفي ما أقرض بزيادة، وكل قرض جر نفعًا فهو حرام، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ففي رواية الإمام الربيع الله عن أبي عبيدة عن =
لا