الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦=
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
246
وجاء في قاموس الشريعة:
من کتاب بيان الشرع ومن جامع ابن: جعفر: وقيل: لا بأس أن يقول: «أبيعك بكذا وكذا نقدا، وبكذا وكذا نسيئة» فيشهد عليه في إحدى المعنيين وأحد الأجلين (خ: البيعتين)، وكان أبو عبيدة رحم الله فيما قيل عنه يقول في هذا: أدنى الأجلين وأغلى الثمنين وقال أبو عبد الله رحمه الله: أبعد الأجلين وأقل الثمنين.
6
ومن غيره: وقال من قال: إنه بيع منتقض فإن أدركه بعينه رده، وإن لم يدركه بعينه وتلف كان له أبعد الأجلين وأقل الثمنين وقال من قال: قيمته؛ لأنه أتلفه على غير بيع منقطع، وإنما له سلعته، فإن تلفت فقيمتها أو مثلها».
ثانيا - علة زيادة الثمن في البيع بالتقسيط:
زيادة الثمن في البيع بالتقسيط عنه في البيع العاجل يبرره عند الإباضية قاعدة: للأجل قسط من الثمن» (3).
جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيعتين في بيعة، وعن قرض جر منفعة، وقد جاء في بعض الروايات «كل قرض جرَّ نفعًا فهو حرام» ذات المرجع، ص 21 ـ 22. وانظر بخصوص مسألة قيام البنك بدفع قيمة السيارة للمعرض، وتقوم الشركة التي يعمل فيها المشتري بتحويل جزء من المرتب (القسط الشهري إلى البنك شهريًا إلى حين انتهاء فترة التقسيط فالعلاقة هنا رباعية، حيث قيل: فهذه الصورة ليست من البيوع الربوية وهي حلال شرعًا؛ وذلك لتوسط السلعة بين البنك والعاملين في الشركة عملاً بالقاعدة الشرعية: «إذا توسطت السلعة فلا ربا».
د. علي جمعة: الكلم الطيب فتاوى عصرية، ج 2، ص 197.
(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 53، ص 218. القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص
(2)
معجم
1169
عن
ويقول الإمام الترمذي الله في جامعه تحت حديث أبي هريرة له: «نهى رسول الله بيعتين في بيعة». وقد فسر بعض أهل العلم قالوا: بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك هذا الثوب بنقد بعشرة وبنسيئة بعشرين ولا يفارقه على إحدى البيعتين فإن فارقه على إحداهما فلا بأس إذا كانت العقدة على أحد منهما وتعليقًا على ذلك قيل: «وحاصل ما ذكره الترمذي أن علة النهي عن هذا البيع إنما هو تردد الثمن بين الحالتين دون