الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
247
لهذا قيل: إلا أن الملحظ الذي يتميز به بيع التقسيط زيادة الثمن في مقابل الأجل مما قد يشتبه بالربا، والواقع أن هذا ليس فيه حرج شرعي؛ إذ هذه الزيادة في الثمن متفق عليها عند عقد البيع وليست زيادة في الدين فتجوز اتفاقا، على أنها في مقابل الأجل، وقد أفتى بجواز زيادة الثمن مقابل النسيئة إن قطعوا الثمن الإمام أبو عبيدة والربيع وابن عبد العزيز»).
ثالثًا ـ ضرورة تحديد الأجل بما ينفي الجهالة:
لما كان البيع بالتقسيط هو بيع أجل، فإن ذلك يستلزم تحديد الأجل بطريقة نافية للجهالة. يقول الرستاقي
ومن سلف أو باع إلى ثلاثة أشهر أو ثلاثة أيام، ولم يعين بالأسماء فهو فاسد إلا أن يقول: من يومنا هذا، أو شهرنا هذا، أو سنتنا هذه، فإذا قال: هذا، فهو جائز.
وأصح الأجال بهذه الأهلة؛ لقول الله تعالى: (يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ) فهي المعتمد عليها في محل البيوع والديون والسلف وعدة الديون والإجارات وجميع ما كان من الأيام المحدودة».
رابعا ـ المسألتان اللتان يثيرهما الأجل في البيع بالتقسيط:
بحث فقهاء الإباضية مسألتين بخصوص الأجل في بيع التقسيط، هما:
سبب
أن تتعين إحداهما عند العقد وهذا يوجب الجهالة في الثمن وليس النهي زيادة الثمن من أجل التأجيل لأن النهي عن الزيادة مقابل الأجل خاص بالقرض أو ببيع الأموال الربوية بعضها ببعض مع التفاضل وإنما هو بيع محض وللبائع أن يبيع بضاعته بما شاء من ثمن ولا يجب عليه أن يبيعه بسعر السوق دائما»، ذات المرجع، ص 1170؛ جامع الترمذي ـ كتاب
البيوع، حديث رقم 1331.
(1) د. ماجد الكندي: الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية، ص
(2) الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 125.
252