أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

248

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

حالة موت المشتري وأثر ذلك على الأجل الباقي: وهذه الحالة أثارت آراء كثيرة عند الإباضية لخصها رأي بقوله: «ومن اشترى

من أحد سلعة إلى أجل فمات الذي عليه الحق ففي محله اختلاف. قول: إن الآجال كلها تحل بموت الذي عليه الحق إلا السلف. وقول: يحل من ذلك شيء، إنها إلى أجله، كما جعل ولا يقسم المال حتى يحل، وقول: لا يحل حتى يقسموا المال. وقول: إن قدموا لصاحب الحق كفيلاً بالحق كان إلى أجله، واقتسموا المال، وقول: إن تركوا بمقدار الدين واقتسموا الباقي جاز ذلك. وقول: إن خيف تلف المال حل، وإلا فهو إلى أجله».

حالة

بيع سلعة واحدة نصفها عاجل ونصفها أجل:

اختلف الإباضية كذلك بخصوص هذه الحالة فمنهم من أجازها، ومنهم من

قال بالكراهة، ومنهم من قال بالمنع

خامسًا - أثر دفع الثمن قبل حلول الأجل:

يثير البيع بالتقسيط أو بالأجل مسألتين تتعلقان بإنقاص الثمن قبل حلول

الأجل، وهما:

(1) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 7، ص 391.

(2) الشيخ عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 177 - 178؛ المحقق

الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 84 ـ 85.

وقد فصل الخليلي أسانيد كل رأي، كما يلي:

وفيمن باع من رجل جرابًا أو ثوبًا أو دابة أو ما يكون من بضاعة نصفه نقدًا ونصفه إلى أجل

فالبيع باطل لا جواز له في قول أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب الله لما به شرطين. وفي قول أبي علي موسى بن علي الله: مكروه ولا ما زاد عليه من فساد لأنه لا يدري أي النصفين بالنقد وأيهما بالنسيئة، فإن أتماه جاز أن يصح لوقوعه على جملته بما قد عرفاه من قيمته وإلا فهو المنتقض على قياده.

وفي قول أبي المؤثر الله: ما دل على جوازه وتمامه لأنه لو كان لاثنين فباع له أحدهما حصته بالنقد والآخر بالنسيئة أو كان لواحد فباعه له على هذا [في] مرتين صح فثبت لجوازه لهما وما جاز من الاثنين جاز من الواحد فالصفقة الواحدة أو الصفقتين ذات المرجع، ص 188 - 189.