أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠

250

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ويختلف ذلك عن بيع العينة وكذلك عن التورق. وقد لخص رأي الفارق بينهما.

ب) البيع بطريق المزايدة العلنية

نشير إلى القواعد العامة والمسائل التي يثيرها البيع بالمزايدة.

1 - القواعد العامة:

من الطبيعي القول إن البيع بالمزاد العلني Les enchères publiques هو ذلك الذي يكون مفتوحًا للجمهور، وبالتالي لكل شخص حق حضوره وأن يزايد

ملكًا للبائع إن لم يقم المشتري بدفع الباقي في أجله المحدد وقالوا: إن القاعدة عندهم في الشروط أنها جائزة في العقود من الطرفين إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالا، فإنه يكون مشروعًا، وهذا صريح في اعتبار الشرط الجزائي، ووجوب دفع المال المشروط لصاحب الشرط عند عدم الوفاء به، والشرط في حادثة السؤال ليس فيه ما ينافي الشرع، والقدر المشروط ليس فيه جهالة يمكن أن تؤثر في عقد الاتفاق فيكون معتبرًا عند هؤلاء الفقهاء وفي رأيهم الذي نختاره للفتوى لضرورة التعامل وجريان العرف ودفع الحرج، وما دام المشروط عليه الشرط قد امتنع عن الوفاء وصدر عليه حكم قضائي بدفع المبلغ المشروط، فإنه يحل لصاحب الشرط أخذ هذا المال». الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5، 7، ص

العينة وهو

أن

2239 - 2240

(1) فقد تحدث شيخ الإسلام ابن تيمية عن الحيل الربوية، ومما قاله: ومن ذرائع ذلك: مسألة يبيعه سلعة إلى أجل، ثم يبتاعها منه بأقل من ذلك، فهذا مع التواطؤ يبطل البيعين؛ لأنها حيلة. وقد روى أحمد وأبو داود بإسنادين جيدين عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تبايعتم بالعينة، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل الله: أرسل عليکم ذلاً لا يرفعه عنكم حتى تراجعوا دينكم». وإن لم يتواطاً فإنهما يبطلان البيع الثاني سدًّا للذريعة، ولو كانت عكس مسألة العينة من غير تواطؤ: ففيه روايتان عن حالاً، يبيعه ثم يبتاع منه بأكثر مؤجلاً، وأما مع التواطؤ فربا محتال عليه.

الله

أحمد، وهو

أن

وقد فصل ابن القيم الفارق بين العينة والتورق، فقال: وهذا المضطر إن أعاد السلعة إلى بائعها فهي العينة وإن باعها لغيره فهو التورق، وإن رجعت إلى ثالث يدخل بينهما فهو محلل الربا، والأقسام الثلاثة يعتمدها المرابون، وأخفها التورق، وقد كرهه عمر بن عبد العزيز وقال: هو أخية الربا، راجع تفصيلات أكثر في. د علي أحمد السالوس: الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة، ج 2، ص

071_000