الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
251
فيه، ولو اقتصر على طائفة معينة (كتجار صنف معين مثلا) طالما كان لكل شخص ينتمي إلى تلك الطائفة حق الحضور. كذلك فإن البيع بالمزاد العلني قد يكون اختياريًا، أو إجباريا (وهذا الأخير يخص البيوع الإدارية أو القضائية وهي تخضع لإجراءات خاصة).
وقد نظم قانون التجارة المصري هذا النوع الاختياري من البيوع في المواد 109 إلى 114، وأهم ما جاء فيها هو الآتي:
أولاً ـ بالنسبة للسلع غير المستعملة؛ للتاجر بيعها بالمزايدة العلنية في حالات معينة (هي تصفية المتجر، أو أحد فروعه، أو أحد الأصناف التي يتاجر فيها التاجر، أو السلع التي يصيبها عيب لحريق أو تسرب مياه أو غيره، أو في حالة التصفية الموسمية).
ثانيًا ـ بالنسبة لبيع السلع المستعملة؛ يلزم أن يتم البيع:
بواسطة خبير مثمن.
في المكان الذي يوجد به المنقول أو في صالة مخصصة للبيع بالمزاد. ولا يجوز للخبير المثمن أو طالب البيع الاشتراك في المزايدة سواء بنفسه أو بمن يمثله.
الأشخاص».
تقف
(1) تنص المادة 2/ 110 من قانون التجارة المصري على أنه: يقصد بالبيع بالمزايدة العلنية كل بيع اختياري يجوز لكل شخص حضوره ولو اشترط لحضور المزايدة دفع مقابل أو اقتصر الحضور على طائفة معينة من وفي الفقه الإسلامي، يقول ابن جزي: «وأما المزايدة، فهي أن ينادي على السلعة ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض، على آخر زائد فيها فيأخذها. وليس هذا مما نهى عنه من مساومة الرجل على أخيه، لأنه لم يقع هنا ركون ولا تقارب، فإن أعطى رجلان في سلعة ثمنًا واحدًا تشاركا فيها، وقيل إنها للأول، ويحرم النجش في المزايدة، وهو أن يزيد الرجل في السلعة وليس له حاجة بها إلا ليغلي ثمنها على المشتري، أو ينفع صاحبها، ويحرم أيضًا فيه الغش والتدليس بالعيب» راجع: ابن جزي: قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية، ص 267.
سوم