الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢252
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ويتم البيع بأن يرسي الخبير المثمن المزايدة على من يتقدم بأعلى سعر، باستثناء حالتين يجوز له الامتناع عن ذلك:
واحد.
الأولى: إذا اقتصرت المزايدة على شخص واحد، لأنها لا تتصور من شخص
والثانية: إذا لم تصل نتيجة المزايدة إلى الثمن الأساسي، لأن ذلك فيه مخالفة
لشروط البيع.
على المشتري الذي ترسو عليه المزايدة دفع نصف الثمن في جلسة المزايدة وأن يدفع الباقي عند تسليم المبيع إليه. فإذا لم يدفع من رست عليه المزايدة الثمن أو لم يحضر لتسلم المبيع يتم إعادة البيع بطريق المزايدة لكن ليس له أن يزايد، مع مراعاة أنه إذا رست المزايدة الثانية بثمن أقل من الأولى فإنه يتحمل الفرق، أما إذا رست بثمن أكبر، فالزيادة لطالب البيع.
ثالثًا - لا يجوز لطالب البيع أو للخبير المثمن الاشتراك بنفسه أو بوساطة غيره في المزايدة على السلع المعروضة للبيع.
رابعا ـ للخبير المثمن حق امتياز بسبب ما يستحقه من أجر أو عمولة على ثمن السلع التي يتولى بيعها بالمزايدة العلنية.
وبيع المزايدة دل على جوازه ما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وحسنه من حديث أنس: أن النبي باع قدحًا وحلسا) فيمن يزيد»، وفي لفظ لأبي داود: «أن النبي نادى على قدح وحلس لبعض أصحابه فقال رجل: هما عليَّ بدرهم قال آخر: هما عليَّ بدرهمين». وحكى البخاري (3) عن عطاء أنه
(2)
60
(1) راجع الحديث في المنتقى بشرح نيل الأوطار، ج 5، ص 189.
(2) نيل الأوطار على المنتقى، ج 5، ص 190.
(3) صحيح البخاري، ج 3، ص 91