الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
253
قال: «أدركت الناس لا يرون بأسًا ببيع المغانم فيمن يزيد». وقال الترمذي) بعد إخراجه لحديث أنس المذكور والعمل على هذا عند بعض أهل العلم لم يروا بأسًا ببيع من يزيد في المغانم والمواريث، قال ابن العربي: لا معنى لاختصاص الجواز بالغنيمة والميراث فإن الباب واحد والمعنى مشترك).
وإذا كنا قد قلنا سلفًا إن البيع على البيع غير جائز، فإن المزايدة (والمناقصة)
تشكل استثناء على هذا النهي. وقد أكد على ذلك الإمام ابن حزم بقوله: «وأما من أوقف سلعته وطلب الزيادة، أو طلب بيعًا يترخصه فليس مساومًا لإنسان بعينه فلا يلزمه النهي
أي: لا يسري عليه نهيه عن مساومة الرجل على مساومة أخيه. وتقول دار الإفتاء المصرية: «يجوز شراء الأشياء المعروضة للبيع بالمزاد بالجمارك إذا كانت الطريقة التي تم تملكها بها لا تخالف الشريعة» (4).
- المسائل التي يثيرها البيع بالمزايدة العلنية:
أهم هذه المسائل، ما يلي:
أولاً ـ تعريف المزايدة:
اللغة المزايدة في
هي
حصول التنافس بين المشتريين في زيادة ثمن السلعة
المعروضة للبيع. جاء في لسان العرب:
تزايد أهل السوق السلعة إذا بيعت فيمن يزيد» (3).
(1) نيل الأوطار على المنتقى، ج 5، ص 191.
(2) الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 3، ص 91 - 92.
(3) ابن حزم المحلي، ج 14، ص.
0448
(4) موسوعة الفتاوى المؤصلة من دار الإفتاء المصرية، ج 3، ص 365.
123
(5) ابن منظور: لسان العرب، ج 6، ص 23