أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

254

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

واصطلاحًا

تعني

وفقا لما جرى عليه عمل وعرف الناس: أن

يتم

النداء على

السلعة ويزيد الناس فيها بعضهم على بعض حتى تقف على آخر زائد فيها فيأخذها) (أي: بلغة العصر الحديث فيقع أو فيرسو عليه المزاد»).

ولما كانت المزايدة نوعًا من البيوع فيسري عليها شروطه وأركان البيع المعروفة، لكنها لها خصوصياتها بخصوص الصيغة (الإيجاب والقبول ففي إطار العقود الأخرى على الموجب البقاء على إيجابه حتى يصدر عن الطرف الآخر قبول، فإن رجع عن إيجابه قبل رضا هذا الأخير زال الإيجاب، أما إذا قبل الطرف الآخر فحينئذ إذا تطابق القبول مع الإيجاب ينعقد العقد، ولا يصح الرجوع فيه إلا باتفاق الطرفين أو بالإقالة إذا توافرت شروطها الشرعية.

لكن في شأن المزايدة لا يجوز لمن صدر عنه الإيجاب الرجوع فيه (أي: في الزيادة التي قال بها إلا بإقالة من البائع. في هذا المعنى تم التأكيد على أن: بيع المزايدة مختلف عن غيره من البيوع، إذ الموجب في غير المزايدة مخير قبل الإتمام من الطرف الآخر، أما في المزايدة فملزم بما أوجبه حتى يوجب غيره أو

(v)

يقبله البائع" وماهية المزاد أن البيع يرسو على آخر من زاد: فإذا رسا المزاد تم العقد ولا

يمكن الرجوع فيه إلا لسبب شرعي كخيار العيب، أو خيار الشرط.

يقول القاضي أبو زكريا: في الذي يزيد على النداء في السوق؟ فإن البيع يثبت عليه إذا زاد، إذا ألقيت عليه السلعة. وقول: إنه غير ثابت (8).

ونلاحظ على المزايدة ما يلي:

(6) الموسوعة الفقهية الكويتية، ج 37، ص 86.

(7) السيد مهنا بن خلفان: لباب الآثار، ج 9، ص 249، انظر أيضا المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 8، ص 348؛ الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 230؛ أجوبة المحقق الخليلي، ج 4،

ص 181.

(8) النزوي: المصنف، ج 24، ص 61.