الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
255
أن القائم على المزاد تختلف تسميته من مكان إلى آخر أو من بلد إلى آخر.
• يجري العمل حديثًا على اشتراط دفع ضمان مالي لدخول المزاد. وهو أمر مشروع أجازه قرار لمجمع الفقه الإسلامي، جاء فيه. «طلب الضمان ممن يريد الدخول في المزايدة جائز شرعا، ويجب أن يرد لكل مشارك لم يرش عليه العطاء، ويحتسب الضمان المالي من الثمن لمن فاز بالصفقة».
أن بيع المزاد يتم بإيقاع البيع بصورة نهائية، أما قبل ذلك فيجوز التزايد عليه. يؤيد ذلك ما جاء في جواهر الآثار:
وهكذا بخصوص: «وفيمن أمر دلالاً ينادي له على شيء، ووقف ذلك الشيء بكذا وكذا من القيمة على رجل، وسار أحد أن يشاور صاحب ذلك الشيء أنه بلغ من القيمة ذا وذا، فقال له: قل للدلال يبيعه، فجاء من جاء وزاد في الثمن عنه قبل أن يجيء الرسول إلى الدلال بما قال له صاحب ذلك الشيء أن قل للدلال يبيعه أتحل له الزيادة أم لا؟ يقول ابن عبيدان: «فعلى ما وصفت، حلال هذه الزيادة ما لم يوجبه الدلال».
ثانيا - مشروعية المزايدة
في
الفقه الإباضي القاعدة أن:
(1) لذلك قيل: «وللناس أعراف في تسمية القائم في بيع المزايدة فمنهم من يسميه سمسارًا ومنهم دلالاً من يسميه ومنهم من يسميه صائحًا ومنهم من يسميه نخاسًا ومنهم من يسميه طوّافا ومنهم من يسميه مناديًا، وهكذا تختلف أعراف الناس في تسمية القائم بأمر الوساطة بين البائع والمشتري». ماجد الكندي: المعاملات المالية والتطبيق المعاصر، ج 1، ص 519. وبخصوص الطواف يقول أطفيش إن معناه: تردد الإنسان نحو المشترين بالنداء على كمية ثمن المبيع المتزايد فيه أطفيش شرح النيل، ج 9، ص 338. وقيل إن «بيع الطواف هو أن ينادي الرجل بسلعة في السوق بسعر يومها وجاز النداء بسوم رجل جائز بيعه لا بمن لا يصح منه البيع كالطفل والمجنون» البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 238. (2) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 3، ص 119 - 120.
60