الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
النداء أصح في جميع
الأشياء».
257
كذلك
أخيه (وفقًا أحد على بيع
يتضح مما سبق أن النهي عن أن يبيع للحديث عنه يكون في البيوع غير المزايدة. أما في المزايدة فإنه يجوز ذلك في صورة أن يزيد الشخص عمن سبقه حتى يرسو المزاد على من نطق
بآخر زيادة.
ثالثًا - القواعد الحاكمة للمزايدة:
تطبق على المزايدة العديد من القواعد، ومنها:
لا يجوز لمن زاد الرجوع عما زاده:
لذلك بخصوص: في رجل زاد سلعة عند الدلال ثم أراد أن يرد فلسه قبل وجوب الدلال، ما الحكم بينهما إذا لم يرد الدلال فلس هذا الرجل؟ وكذلك إذا كانت السلعة ليتيم أو لمسجد أو لغائب، أيكون الحكم فيهما سواء أم لا؟ يقول المحقق الخليلي:
«لا أعرف كيف يرد فلسه فإن زاد الدلال ونادى عليه بذلك فليس له أن يرد من بعد، وفيه اختلاف لكن أكثر القول يثبت عليه ذلك، وما لم يزدها الدلال وينادي عليها فيعجبني له الرجوع».
يتم
ومبدأ التزام المزايد بما زاد يكون في إطار ما تقرره قواعد العرف السائد، وما قد الاتفاق عليه من الشروط فإن وجد عرف أو شرط فإنه يجب اتباعه في هذا الخصوص: فالمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، كما أن المؤمنين عند شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالاً (3). معنى ذلك ـ وفي حدود ما قلناه ـ أنه لا يجوز للمزايد الرجوع عما زاده بإرادته المنفردة. فإذا لم يوجد
(1) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 9، ص 187.
(2) أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 1
181
(3) راجع أيضًا: د. ماجد الكندي: المعاملات المالية والتطبيق المعاصر، ج 1، ص 533.