الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨258
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
عرف أو شرط يبيح ذلك، أو لم يوافق البائع على إقالته وفسخ العقد، فإنه يلتزم
بالكلمة المعطاة منه.
• شراء الدلال السلعة التي يزابن عليها
إذا أراد الدلال شراء السلعة التي ينادي عليها، فقد قيل:
يقيم لنفسه وكيلاً أو يأمر أحدًا يقتعد له إلا أن يجعل ذلك له من وكله».
وقد ورد في خلاصة الوسائل تلخيصا لأهم ما يحكم هذه المسألة المذهب الإباضي".
في
(1) أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 179، انظر أيضا ص 184. وقد نصَّ قانون التجارة العُماني على قواعد ثلاثة تحكم بيع النائب لنفسه، وهي:
المادة 133: لا يجوز لمن ينوب عن غيره بموجب اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري لنفسه مباشرة أو باسم مستعار، ولو بطريق المزاد العلني ما نيط به بيعه بموجب هذه النيابة، ما لم يكن بإذن القضاء ومع عدم الإخلال بما يكون منصوصًا عليه في القانون بخلاف ذلك.
المادة 134: لا يجوز للسماسرة ولا للخبراء أن يشتروا الأموال المعهود إليهم في بيعها أو في تقدير قيمتها، سواء كان الشراء بأسمائهم أو باسم مستعار.
المادة 135
البيع لحسابه.
العقد
يصح في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا أجازه من تم
(2) ولأهميته نذكره لك، كما يلي:
من
سوم
أجاز في النيل أن يزيد الدلال في السلعة لنفسه ولمن ولي أمره، إذا أخبره من يزيد السلعة الناس، فإنه قال في باب الطوافة ويسوم الطواف نفسه، ولو اشترى لنفسه، ولا سيما إن اشترى لغيره، ليخبر من يتزايد معه بأنه زاد من نفسه، وإن كان يزيد بحضرة من يزيد معه بحيث يعلم أن الزيادة من الطواف وإن كان شراؤه لمن ولي أمره يتيم أو مجنون أو غائب أو غيرهم، ولا سيما إن اشترى لنفسه وإن لم يخبره فهو بالخيار، لأن المتبادر من المناداة غير الطواف، فإذا نادى بسومه بلا أخبار كان كناية كذب، وكناية الكذب كذب فيحكم عليه بحكم الكذاب أو شبه كذب قولان. وفي أثر: وبيع المزايد مكروه إلا في الميراث والغنيمة والقبيلة وما لا يعرف قسمه بيع فيمن يزيد انتهى، وأراد بالطواف الدلال المنادي بالسلعة. قال ابن عبيدان: إذا أراد الدلال يقول لأحد غيره أن يزابن له من حيث لا يعلم المأمور أن الدلال أمره بذلك أمره، انتهى بتصرف.