أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

259

• جواز شراء المال مجهول المصدر ما دام في حوز الدلال:

مسألة فبخصوص

عن شراء سلعة مجهولة المصدر لكنها في حيازة الدلال

(ومن غير الأصول)، يقول المحقق الخليلي

«نعم ذلك كله واسع إذا لم يعلم به لغيره، وفي الحكم أولى به أن يكون لمن في يده. وإن علم أو صح معه أنه لغيره لم يضق عليه شراؤه منه في غير الأصول، وكذلك في دفع الثمن إليه فيما أرجو أنه قيل في باب الواسع لا في الحكم على ما جرت به العوائد في المعاملات ما لم يصح باطلها».

إجراءات البيع بالمزاد:

يمكن أن يمر التصرف القانوني - ومنه المزايدة -ـ بإجراءات معينة لازمة لوجوده أو لصحته. وقد أكد فقهاء الإباضية على ذلك.

وأرى قوله حسنًا لئلا يكون الدلال بائعا مشتريًا لنفسه، ولا أرى أنه يصبح له أن يأخذه بما يثمنه العدول لمخالفته أمر الوكيل إلا إذا جعل له الوكيل ذلك وأجاز له أخذه بالثمن، والله

أعلم. وسئل الشيخ الخليلي أعطاه ن الله: عمن رجل ثوبا للبيع فأمر دلالاً ينادي عليه فأخذه بما وقف زبونه، فأجاب بعدم صحة الشراء إلا أن يتممه رب الثوب، وإلا فحكمه له وعليه قيمته إن تلف وما نقص من قيمته إن استعمله.

قال أبو سعيد: «أما صفقة البيع من الأب لنفسه ومن الوصي والوكيل والمأمور لنفسه فلا يجوز، فيما يكال أو يوزن قولان، وأما غير ذلك فلا يجوز لأنه لا بيع إلا من متبايعين بذلك جاءت السُّنَّة، ولكن إن كان يباع في النداء وأمر الأب والوكيل والوصي من يشتري له ذلك من حيث لا يعلم المأمور الأول أن المأمور الثاني أمر بالشراء وباع على ذلك جاز، وفي قول بعض أصحابنا، إنه إذا وقفت السلعة في النداء جاز له أن يأخذه كغيره وهو قول ضعيف، وفيه علة لأن البيع مفوض إلى المنادي، وقد وقف بثمن السلعة ولا يخدعه هناك، والبيع يقع من المنادي، فإن قال به قائل لم نقل إنه خطأ إن شاء الله الشيخ عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص، (1) أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 175.

226 - 228