أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

260

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

يقول الرستاقي: «ومن كان من أصول، فينادي عليه في ثلاث جمع، ويوجب في الرابعة، وما كان من عروض، ففي جمعة واحدة، ويوجب إلا أن تأخير شيء من العروض عن جمعة.

يوجب النظر

ومعنى النداء فيمن يزيد إظهار البيع لكل شيء من يريد الشراء، فإذا شهر البيع بالنداء، فذلك غاية ما يوجب، مما يكون فيه البيع

إلا أن فقهاء الإباضية يرون ضرورة عدم الجمود بخصوص ما يجب إتباعه من إجراءات، وبالتالي فالمرونة مطلوبة في هذا الشأن. وهكذا بخصوص

مسألة)، يقول السالمي:

ليس التحديد بذلك شرطًا لا بد منه وإنما هو نظر من قائله لطلب المزيد، ولعل الحال في زمان القائل اقتضى ذلك، ولكل مقام مقال وإذا تعذرت الزيادة جاز البيع في أي مدة كان وهذا المعنى هو الذي لحظه من أجاز البيع في مثل هذا بالسوم وربما تأخيره سببًا للنقصان فعلى الوصى التحري للعدل والنظر للمصلحة» (3). كذلك بخصوص مسألة: وفيمن عليه حقوق لأناس وعنده أموال لا تنفق إلا بالبخس، أيحكم عليه ببيعها بما تساوي أم ينظر به، وما حد البخس الذي لا يجبر على البيع، وكذلك إذا قسم الشركاء مالاً وغبن أحدهم، ما حد الغبن الذي يجوز به الغير؟ جاء في لباب الآثار:

«قال قولان إن مال المديون يباع كيف ما يتفق ولا ينظر في ذلك كسران السعر، وللغرماء ما فوق الإزار، وهذا القول عندي أكثر، وأما كسران السعر، قال

114

(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 14 (2) وهي: الوصي هل يجوز له أن يبيع عروض الموصي للوصية في من يزيد في سوق المسلمين في يوم واحد ولا ينتظره بالنداء جمعة؟ وما وجه قول من اشترط الجمعة في بيع العروض أم ذلك مختص بشيء دون شيء؟ أرأيت إذا رأى الوصي لا يزيد تأخيره إلى الجمعة في ثمنه هل يجوز له البيع في يوم واحد في مطلق العروض؟

(3) جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 454.