الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
261
من قال: إذا انكسر الثلث، ومن غيره قول: الربع، وقول النصف رجع، وقد فسر بعض الأشياخ المتأخرين، وهو أن يكون ثلث ثمنه، وأما القسم، فقال من قال: إذا كان في ذلك غبن مقدار العشر، وهو أن يكون قد أخذ عشر سهمه. . وأما في آثار السالفة فلم يفسر في ذلك تفسير ما فسرته الأشياخ المتأخرون، وإنما جاء في آثار المسلمين السالفة أن الغبن في قسم الأموال العشر هكذا ولم يفسروا
في ذلك» (1).
وبشأن
بيع الحاكم مال اليتيم والغائب، جاء في جامع أبي الحواري: «قلت: فإن نادى المنادي عليه ثلاث جمع ولم يعط شيئًا ثم أعطى به في الرابعة هل له أن يوجب هذا المال في الجمعة الرابعة؟
قال: فنعم يجوز له ذلك لأنه قد أتى بالأثر وليس عليه في النداء أن يعطي وإنما عليه أن ينادي وإنما معنى النداء إظهار ذلك للمشتري لأنه لا يكون ثم شيء يقع على سبيل الجفوة لأحد دون أحد فإذا أشهر البيع بالنداء فذلك غاية ما يجب عليه فإذا أتى بما يجب عليه باع بما قدر الله من الثمن فإنه لا بد من البيع لما يلزم من الديون وغيرها مما يكون فيه البيع».
• جواز شراء ما تبيعه الحكومة بالمزاد العلني مما تصادره من التجار المخالفين لقوانين الجمارك والاستيراد والتصدير:
في هذا الشأن يقول الشيخ بيوض: «الذي نحفظه في هذه المسألة هو جواز الشراء ولا بأس فيه إن شاء الله، ومن استراب شيئًا من ذلك فكف عنه احتياطا فحسنا فعل، وأحزم الناس من تحرى لدينه، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» (3).
(1) السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار، ج 7، ص 352 - 353.
(2) جامع أبي الحواري، ج 2، ص 166.
(3) فتاوى الشيخ بيوض، ص 439 - 440.