أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

262

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

أجرة الدلال المكلف بالبيع في المزاد العلني:

تنطبق هنا - لاتحاد الوضع القانوني - القواعد التي ذكرناها عند الحديث عن أجرة السمسار).

يكفي أن نذكر ـ هنا ـ أن الإمام أبا سعيد سئل إن لم يتم بيع المزايدة فهل

للمنادي أجر، فأجاب:

«نعم له أجر مثله» (2).

كذا أثبت ابن محبوب للمنادي أجرته إن تم فسخ عقد المزايدة، وتكون على الأمر بالنداء (3).

كذلك يستحق الدلال أجرته ولا يلتزم بردها إذا تم نقض البيع من جانب المشتري (أو البائع) باتفاق بينهما. لذلك بخصوص طلب المشتري من الدلالين إرجاع مبلغ الدلالة الذي دفعه لهم، بعد فسخه لبيع مزرعة بموافقة البائع، يقول سماحة المفتي العام لسلطنة عُمان:

«قبوله لرد المزرعة إليه أمر لا يعني الدلال بعدما تم البيع، وإنما هو تصرف صادر عنه، وقد أنهى الدلال مهمته فليس له أن يسترد شيئًا من أجرته» (4).

رابعا - الرد لعيب فيما تم بيعه بالمزاد:

بحث الفقه الإباضي هذه المسألة. وهكذا جاء في بيان الشرع:

«عن أبي عبد الله قلت هل يرد بالعيب ما يباع فيمن يزيد فنعم إذا رده بالعيب إلا أني أرى ألا يوجب الحاكم البيع حتى يسأل المشتري أنت عارف

(1) انظر لاحقًا.

(2) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 9، ص 104، انظر أيضًا: ص

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص (4) الشيخ أحمد

227

199

بن حمد الخليلي: الفتاوى - المعاملات الكتاب الثالث، ص 45 ـ 46.