أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

=

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

263

بهذا المال وبجميع حدوده أو بحيوان أن كان وبعيوبه. فإذا قال نعم أوجب عليه البيع ثم ليس للمشتري أن يرده بعد ذلك بعيب. وقد أقر أنه عارف به وبجميع حدوده وحقوقه وبعيوبه ومن غيره. قال نعم وقد قيل إنه لا يرد بعيب ولا يدرك شفعة» (1).

كذلك بخصوص مسألة؛ وجدنا في آثار المسلمين أن الذي ينادي عليه في

السوق: قول فيه غير إذا صح فيه عيب وقول لا غير فيه.

وعلى قول من يقول: لا غير فيه ما العلة فيه؟ يقول الخليلي:

«فيه الغير إذا كان العيب لا يوقف عليه المشتري» (2).

خامسًا ـ عدم مشروعية المزايدة المستندة إلى تواطؤ أو غش:

تظهر المزايدات - قديمها وحديثها - إمكانية حدوث تواطؤ أو تدليس أو غش لرفع السعر أو لإيقاع المزايدة على شخص معين، وباللغة الجارية «قد توجد تربيطات في المزايدات».

ولا شك أن ذلك غير مشروع لأنه دليل على سوء النية والغش. وهكذا جاء في لباب الآثار:

ومنه، وفيمن يزابن على سلعة هل يجوز له أن يعاتب من يزابنه عليها ليقف

عن الزبون طلب الرخص كان المزابن له تقية أو لم يكن؟

قال: ليس هذا من أفعال المسلمين ولا تحرم السلعة عليه بذلك إذا لم يزايد هذا أو زايد غيره وتركه أحبُّ إليَّ. وكذلك من يقول لمن يزابنه لا تزابن نحن نقسم هذه السلعة إذا اشترينا جميعًا ذلك تركه أحب إليَّ وأبرى من الشبهة

لا الحرام لأنه إن ترك هذا أخذ هذا وزايد هذا وخصوصا في مجامع الناس (3).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 42، 231. انظر أيضًا: الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 112 - " النزوي: المصنف، ج 24، ص 62 - 63.

(2) أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 183 - 184.

113

(3) السيد مهنا بن خلفان: كتاب لباب الآثار، ج 9، ص 185 - 186، ويضيف أيضًا: «الدلال الذي