أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

266

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

سادسًا - قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي: ـ

مختلف

من القرارات المهمة ذات المغزى، ما تبناه المجمع حول بيع المزايدة (بروناي دار السلام 1414 - 1993). وقد تعرض فيه لتلك المسألة في صورها - قديمها وحديثها - وكذلك القواعد واجبة التطبيق).

وإذا كانت المزايدة ترمي إلى تحقيق أعلى سعر، فإن المناقصة ـ على عكسها ـ تهدف إلى الحصول على أرخص عطاء لشراء سلعة أو خدمة ما (2)،

، وهي

(1) لأهمية قرار المجمع نذكره هنا، فقد قرر المجمع ما يلي (القرار رقم 4/ 8/73): 1 ـ عقد المزايدة: عقد معاوضة يعتمد دعوة الراغبين نداءً وكتابةً للمشاركة في المزاد ويتم عند رضا البائع. 2 - يتنوع عقد المزايدة بحسب موضوعه إلى بيع وإجارة وغير ذلك، وبحسب طبيعته إلى اختياري كالمزادات العادية بين الأفراد وإلى إجباري كالمزادات التي يوجبها القضاء، وتحتاج إليه المؤسسات العامة والخاصة، والهيئات الحكومية والأفراد.

3 ـ إن الإجراءات المتبعة في عقود المزايدات من تحرير كتابي، وتنظيم، وضوابط وشروط إدارية أو قانونية، يجب أن لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية. 4 ـ طلب الضمان ممن يريد الدخول في المزايدة جائز شرعا، ويجب أن يُرد لكل مشارك لم يرس عليه العطاء، ويحتسب الضمان المالي من الثمن لمن فاز بالصفقة. ه - لا مانع شرعًا من استيفاء الدخول ـ قيمة دفتر الشروط بما لا يزيد عن القيمة الفعلية لكونه ثمنًا له.

رسم

6 ـ يجوز أن يعرض المصرف الإسلامي، أو غيره، مشاريع استثمارية ليحقق لنفسه نسبة أعلى من الربح، سواء أكان المستثمر عاملاً في عقد مضاربة مع المصرف أم لا. ـ النجش حرام، ومن صوره:

أ ـ أن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها ليغري المشتري بالزيادة. ب ـ أن يتظاهر من لا يريد الشراء بإعجابه بالسلعة وخبرته بها ويمدحها ليغرّ المشتري فيرفع ثمنها. ج ـ أن يدعي صاحب السلعة، أو الوكيل، أو السمسار، ادعاء كاذبًا أنه دفع فيها ثمن معين ليدلس على من يسوم.

ـ ومن الصور الحديثة للنجش المحظورة شرعًا اعتماد الوسائل السمعية، والمرئية، والمقروءة، التي تذكر أوصافًا رفيعة لا تمثل الحقيقة، أو ترفع الثمن لتغري المشتري، وتحمله على التعاقد. (2) وقد تبنى مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي (الرياض (1421 - (2000) القرار رقم 107 (12/ 1) والذي جاء فيه بخصوص المناقصات ما يلي: