الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨268
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
منها: خيار الشرط، وهو أن يشترط أحد المتعاقدين الخيار ثلاثة أيام أو أقل
أو أكثر.
ومنها: خيار الرؤية، وهو أن يشتري ما لم يره ويرده بخياره.
ومنها خيار التعيين وهو أن يشتري أحد الثوبين بعشرة على أن يعين أيا شاء.
ومنها: خيار العيب، وهو أن يختار ردّ المبيع إلى بائع بالعيب. ومنها: خيار المجلس عند من أثبته تمسكًا بحديث الباب، وهو أن يكون لكل واحد من المتبايعين الخيارُ ما لم يفترقا من مكانهما».
وفي رأينا أن بيع الخيار يمكن تكييفه بأنه من البيوع «القلقة» التي تتردد بين إمضاء العقد أو فسخه (إنهاؤه): فبيع الخيار هو بيع لم يستقر بعد".
وقد ورد في السُّنَّة النبوية - خصوصا - حديثان بخصوص الخيار في البيع، هما:
ما
وهو
3، ص
لهما»،
(1) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، 177. وإن كان ثمة رأي يقرر أن «الإباضية لم يصرحوا بهذه الأنواع، ولعلهم يقولون بخيار الشرط وخيار التغرير، وهذا يستنتج من عباراتهم» د. مصطفى بن حمو: القواعد الفقهية عند الإباضية، ج 3، ص 74. ويقول أطفيش: «والخيار إما خيار المجلس وعليه حمل قومنا هذا الحديث وإما خيار الشرط أن يشرط أحدهما أن لي الخيار إلى وقت كذا وإما خيار النقيصة لظهور العيب بعد العقد ويخص المشتري وإما خيار التروي وهو الذي في حين التبايع قبل العقد وهو أطفيش: شرح النيل، ج 8، ص 212. (2) يقول أطفيش: «وهو هُنَا أَنَّهُ لا يَدْرِي لِمَنْ يَصِيرُ إِلَيْهِ … وَوَجْهُ كَوْنِهِ رُحْصَةً، أَيْ فِيهِ غَرَرٌ، إِذْ الَّذي شَرَطَ عَلَيْهِ الآخَرُ الْخِيَارَ لَا يَدْرِي هَلْ يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْمَبِيعُ أَوْ لَا يَرْجِعُ إِنْ كَانَ بَائِعًا؟ وَلَا يَدْرِي هَل يَثْبِتُ لَهُ أَوْ لَا؟ إِنْ كَانَ مُشْتَريًا وَكَانَ الْمُشْتَرِط، الْبَائِعَ وَإِنَّ فِيهِ حَجْرَ الْمَبيع، أَيْ: مَنْعُهُ مِنْ الْاِنْتِفَاعِ بِهِ، وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ فِي مَدَّةِ الْخِيَارِ مَا لَمْ يَقْبَلْ أَوْ يَرُدَّ إِنْ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ، فَهُوَ مَانِعُ لِلْمُشْتَرِي مِنْ الاِنْتِفَاعِ بِهِ وَالتَّصْرُفِ فِيهِ، وَإِنْ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي فَهُوَ مَانِعٌ لِلْبَائِعِ مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: جَائِزٌ عَزِيمَةً غَيْرَ رُحْصَةٍ لأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ وَقَدْ فُتِحَ لَهُمْ بَابُ الشَّرْطِ فِي سَائِرِ أمرهم أطفيش شرح النيل، ج 17، ص 101.