الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
269
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البَيْعَانِ
بالخيارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا».
يبيع
هذا ويشتري
هذا،
قال الربيع قال أبو عبيدة: الافتراق بالصفقة، أي: وليس كما قال من خالفنا بافتراق الأبدان، أرأيت إن لم يفترقا يومين أو ثلاثة أيام أو أكثر أو أقل فلا يستقيم على هذا الحال بيع لأحد.
• عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا عَنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالَ: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلانِ فَكَلُّ وَاحِد مِنْهُمَا بِالْخِيار ما لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخْيَّرْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُما الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلى ذلِكَ فَقَدْ وَجَبَ البيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعًا وَلَمْ يَتْرُكُ واحدٌ مِنْهُمَا الْبيعَ فَقَدْ وجَبَ الْبَيْعُ مُتَفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لمسلم ".
((
وفي بيع الخيار ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه جائز.
والثاني: أنه لا يجوز لأنه بيع وشرط.
والثالث: أن البيع جائز والشرط باطل.
وذكر أن أصل اختلافهم هو أصل اختلافهم في البيع والشرط وأن الذين
أجازوا بيع الخيار اختلفوا في مدته.
فقال بعضهم: ثلاثة أيام لا يجوز أكثر منها ولا أقل.
وقال بعضهم: أقله ثلاثة أيام وأكثره إلى فساد ذلك الشيء.
وقال بعضهم: جائز على ما اتفقا عليه من المدة طالت أو قصرت إلا أن تكون أكثر مما يعيش فيه البائع والمشتري أو لا يدركها الشيء المبيع إلا فسد» (3).
(1) الإمام السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 178.
(2) الصنعاني: سبل السلام، ج 3، ص 5.
(3) ابن عمر حاشية الترتيب على الجامع الصحيح، ج 3، ص 175 - 176. وقد بين البطاشي أسانيد كل فريق، كما يلي: