أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠

270

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

يقول النزوي:

والخيار في البيوع جائز وأجله إذا شرطه أحد المتبايعين إلى غير مدة، لقول

النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم ولم يخص وقتا من وقت.

((

والمدعي أن الشرط في الخيار لا يجوز فوق ثلاث محتاج إلى دليل».

ويضيف: «وقد اعتل من اعتل أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيار ثلاثة أيام، فإن صح الخبر في ذلك وهو من احتياطه لإزالة الضرر وتباعد الوقت على البائع والمشتري، لئلا يوقعوا أنفسهم في الضرر، فيثبت عليهم، وأما هو فليس علة ثم يمنع بعد الخيار إذا ثبت في البيع».

وللإمام السالمي نظرية ذات أبعاد ثلاثة بخصوص بيع الخيار

:

أولاً - أنه لا يجوز - عن طريق الخيار - الوقوع في الحرام أو التوصل إلى

عنه. ما هو منهي

لذلك يقول:

واختلف في بيع الخيار فبعض أجازه وبعض منعه لأنه بيع وشرط وبعضهم أجاز البيع وأبطل الخيار، ومن أجازه استدل بالخير المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار وبحديث المصرات وباشتراط جابر بن عبد الله ظهر الجمل من مكة إلى المدينة وبحديث المؤمنون على شروطهم وبقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: 275] فهذه أدلة من يقول بحل بيع

الخيار.

ومن قال بالمنع قال الأحاديث المذكورة ليس فيها دلالة على إجازة الخيار فالحديثان الأولان إنما دلا على غير الخيار المذكور؛ لأن الخيار الذي فيهما وقع بدون شرط والحديثان الآخران ليس فيهما خيار بل شرط فقط مع خبر مهم بعقدة البيع فبطل الاستدلال بهذه الأحاديث وليست الآية في الخيار فلا دليل فيها عليه واحتج المانعون بأن الخيار وقع ليحل الثمر ليس على الأصل فكان حيلة فمن هناك بطل لحديث من أجبى فقد أربى» البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع وا والأصول، ج 5، ص

222 - 221

انظر أيضا الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 300؛ الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 287.

(1) النزوي: المصنف،

ج 24، ص

(2) ذات المرجع، ص 161.

160