الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
271
فعلى كل مسلم أن يتجنب الحيلة التي تفضي إلى انتهاك نهي الشارع كما يفعل بعض أهل الزمان من جهالهم في بيع الخيار).
ثانيًا ـ أن العبرة في بيع الخيار هو بماهيته ومضمونه، بغض النظر عن
التسمية المستخدمة، فالتراضي والنية هي الأساس في هذا المقام).
ثالثًا - أن شروط وعناصر بيع الخيار يلزم توافرها لكي يقع صحيحًا. لذلك بخصوص سؤال (3)، يقول السالمي (4)
(4)
الدليل على جواز الخيار في البيع ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر به في بعض الأحوال لئلا يغبن الشاري، وأما الدليل على ثبوت المدة فما نقل عنه أنه أمر البائع أن يجعل الخيار للمشتري في بعض المواطن إلى ثلاثة أيام، وليس الثلاث حدا لا يزاد عليه وإنما هو موافقة حال فإنه إن جاز إلى ثلاث جاز إلى أربع وكذا إلى سنة وإلى سنتين إلى غير ذلك، والحكمة في التوقيت الرفق
نعم
(1) السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين، ج 4، ص 14. (2) وهكذا بخصوص: عن بيع الخيار يسمونه ونه هنا، وإن قلت لهم لعله بيع خيار قالوا لك رهن بيع خيار، هل يسع الحاكم أو المعامل أن يحكم له وعليه في ذلك المال بحكم الخيار، والمعامل أن يعامله فيه على أنه خيار أم يأخذه على فلتات لسانه أو لا؟ يقول السالمي: «لا يؤخذ في مثل هذا بفلتات لسانه فإنما يعامل فيه بمقتضى العرف والعادة ولا ضير في التسمية ولا مشاحة في الاصطلاح إذا اتحد المقصود، ومن قواعد الفقه الشهيرة أن الأمور بمقاصدها وفي الحديث: «إنما لكل امرئ ما نوى» ذات المرجع، ص 71 - 72. ويقول الشوكاني: «وأما اشتراط لفظ المرابحة، أو البيع فقد عرفناك أنه لا اعتبار بالألفاظ، ولا بما ذكروه من الصفات المتعلقة بها بل المعتبر حصول التراضي المدلول عليه بأي لفظ كان، ولو بإشارة من قادر على النطق، أو مجرد مقابضة مشعرة بذلك أو غيرهما مما فيه إشعار بهذا المناط»، الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الازهار، ج 3، ص 141. (3) وهو: عن الدليل على قول مجيز بيع الخيار وفي اشتراط أن يكون المبيع معلومًا محدودًا في مدة اشترطت عند البيع معلومة محدودة، قال القطب وبشرط ذكر الساعة والوقت الذي وقع فيه البيع ودخلت في الأيام لياليها، ولا يفوت إلا بمضي ذلك الوقت وبشرط إحضار الدراهم فما الدليل على ذلك كله.
(4) السالمي: العقد الثمين، ج 4، ذات المرجع، ص 65 ـ 66.