الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢272
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
بالبائع والمشتري، وذلك أن في ثبوت الخيار قبل انقضاء المدة رفقًا بهما، وفي انقضاء المدة رفق بالشاري؛ إذ لا يتم له التصرف المطلق إلا بعد انقضائهما ولذلك اشترط تعيين الوقت والساعة لأن فيها انتقال الأملاك فوجب ضبطها بالتعيين، وأما تعيين المبيع فلكون البيع لا يقع على غير معلوم ولا سيما بيع الخيار فإنه أشد، وأما حضور الدراهم فلا نعلم أنه شرط لصحة البيع وإنما اشترطه بعضهم في صحة النقض وعندي ليس بشرط مطلقًا لأن النقض كالطلاق، فكما لا يشترط في صحة الطلاق حضور الصداق كذلك لا يشترط في صحة النقض حضور الدراهم».
2 ـ القواعد الحاكمة لبيع الخيار:
وضع الإباضية القواعد واجبة التطبيق بخصوص بيع الخيار، وهي: أولاً - لصاحب الخيار النقض متى أراد أو متى شاء. ذلك أن من له الخيار «له النقض»).
ثانيًا - لا يصح بيع المال المباع بالخيار قبل نقضه (أي: قبل فكه) (3). ثالثًا - المشتري بالخيار أحق من سائر الغرماء وإن شاء الغرماء فداءه منه فلهم ذلك وما فضل يكون بينهم".
رابعًا ـ إذا كان البيع خيارًا أو نقضه المشتري بما جعل له البائع من الخيار فلا رد عليه من غلة استغلها. لذلك قيل: «وإذا ثبت البيع الخيار على ما جاز وصح به ثبوته فالبيع مع غلته للمشتري ولا أرى في الغلة حجة لأنها تبع للأصل
(1) الشيخ عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 262، 240. (2) ذات المرجع، ص 279، 277.
(3) ذات المرجع، ص قبل تمام المدة وعليه حقوق للناس فهل الغرماء شرع مع صاحب البيت أم لا؟
،293، قاله بخصوص: عمن باع بيته بيع خيار بحق عليه لآخر ومات البائع
(4) ذات المرجع، ص 240، 262.