أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

273

بدليل قوله: «الخراج بالضمان وكفى به حجة في ثبوت الغلة للمشتري

مهما كان الشراء صحيحًا غير فاسد».

هذه

هي القاعدة بشأن غلة

بيع الخيار).

خامسًا ـ يثبت البيع بمضي مدة الخيار. ويمكن أن يتحقق ذلك قبل مضي تلك المدة، وذلك إما صراحة بلفظ أو كتابة أو إشارة ممن له الخيار) أو حكمًا (أي: ضمنًا وذلك إذا صدر منه ما يقطع حتمًا بأن الاختيار قد انتهى فيثبت يبني في الأرض أو يلبس الثوب.

البيع:

: كأن

في هذا المعنى يقول العوتبي:

«ومن اشترى دارًا على أنه بالخيار إلى ثلاثة أيام فباع رجل دارًا له إلى جنبها فأخذها المشتري بالشفعة فهو رضا منه بالبيع، وكذلك لو اشترى منه أرضا على أنه بالخيار إلى ثلاثة أيام فبنى فيها دارًا فهو رضا بالبيع، أو ثوبًا فلبسه على هذه الصفة أو دابة فركبها فهو رضا بالبيع، وكذلك إن انقضت الثلاثة الأيام ولم يرد الشراء فقد البيع إلا أن يقيم البينة أنه نقض في الثلاثة» (3).

(1) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 10، ص 121. (2) لكن توجد تفصيلات أخرى ذكرها الصحاري كما يلي:

«ومن ابتاع بيعا خيارًا طمعًا في غلته فهو المحرم المحجور لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أجبى فقد أربي» ولأنهم جعلوا هذا سلما يترقون به إلى تحليل الثمرة لغباوة عقولهم إذا أتوا بأقوال وأعمال منكرة، فصار أمرهم كمن تزوج بضة وأكن تحليلها لمن أبانها وكمن باع نسيئة مثلاً بمثلين، وأظهر في تأسيس البيع أنه بالتبر أو بالورق وكمن فجر بخرعوبة فأظهر أنه نكحها». ويضيف: «وحجة من حرم ثمرة المباع بالخيار أنه إذا كان البيع وقع على أصل المباع فهو وما أغل لمشتريه، وإن كان على الثمرة صح تحريم البيع في الثمرة قبل إدراكها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد سماه ربا، وكذا صح نهيه عن بيع المعاومة الرطب».

الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 3 ـ 4، ص 101. (3) العوتبي: كتاب الضياء، ج 17، 150؛ الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 230.

ص

،303 - 304