أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

274

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وبخصوص بيع الشيء خلال مدة الخيار يوجد تفصيل عند الإباضية:

بربح

يقول الصحاري: ومن اشترى شيئًا خيارًا إلى مدة فباعه المدة فقول: الربح للبائع لأن المشتري باعه قبل أن يصح رضاه به، وقال أبو عبد الله: الربح للمشتري لأنه لما عرضه للبيع لزمه».

وجاء في بيان الشرع:

«قلت أرأيت أن اشتراه على أنه بالخيار إلى ثلاثة أيام ثم باعه في الثلاث لمن يكون الربح قال اختلف أصحابنا في ذلك فقال قوم الربح للبائع لأن المشتري باعه ولم يرض به وقال أبو عبد الله إن الربح للأخير المشتري لأنه لما عرضه على البيع فقد لزمه» (2).

(1) الصحاري الكوكب الدري والجوهر البري، ج 3 - 4، ص 105.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 298.

وبخصوص مسألة: في المال إن بيع قطعًا، وقد سبق في بعضه بيع خيار، أي البيعين يثبت؟

يقول السمائلي:

الخيار

ثم

«الذي لأهل العلم من الرأي في ثبوت البيع القطعي في مال مبيع البيع الخياري كله أو بعضه، وربما لا يخفي عليك لشهرته في الآثار، ووجوده في غير واحد من الأسفار، إلا أن أكثر الفقهاء الميل إلى إبطاله، حتى يجدد أو يتامم فيه بعد رفع الخيار منه»، راجع أبو عبيد السمائلي: هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين، ص 466. وجاء في لباب الآثار: ومنه اختلف المسلمون بالرأي إذا باع المديون ماله ببيع باعه ثانية أو ثالثة فإن بيع الخيار الأول أولى فإن فضل من ثمن المال شيء فقال بعض المسلمين هو للمشتري الثاني فإن فضل منه شيء فهو للمشتري الثالث فإن فضل فهو لصاحب الرهن المقبوض فإن فضل منه شيء فهو لصاحب الرهن غير المقبوض وقال بعض المسلمين إن المشتري الأول يوفي حقه ويكون حقه في المال الذي اشتراه ببيع الخيار وأما المشتري الثاني والثالث فهم بمنزلة الديون المنطلقة وكذلك صاحب الرهن المقبوض وغير المقبوض والقول الأول أكثر والقول الآخر أنظر. وليجتهد المبتلي في أمور المسلمين». السيد مهنا بن خلفان: لباب الآثار، ج 10، ص}

كذلك قيل:

129

ومن اشترى شراء ببيع الخيار فاحتاج لثمنه فرام بيعه على آخر فأبى عليه البائع، فإن كان المشتري الثاني ممن يحاذر ضررًا فلا يدخل على أخيه الضرر وإن يك مأمونا فلا بأس» الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 3 - 4، ص 113.