أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

275

سادسًا ـ إذا غاب المشتري بالخيار فللبائع فك الخيار من جماعة المسلمين إن لم يكن إمام أو نائبه).

سابعًا - في حالة تلف المبيع خلال مدة الخيار يختلف الحل بحسب من يحوز الشيء المبيع. في هذا المعنى يقول البطاشي:

«ومن باع خيارًا فتلف في يده الأجل فإن كان الخيار للبائع وتلف في يده فليس له شيء بلا خلاف، وإن كان الخيار للمشتري فخلاف قيل عليه الثمن، وقيل لا شيء عليه، وإن تلف في يد المشتري فعليه الثمن بلا خلاف، وإن كان الخيار للبائع وهلك في يد المشتري ففيه خلاف فقيل لا شيء على المشتري لأنه في يده كالأمانة وما على الأمين ضمان قيل عليه قيمة المبيع يوم التلف لا الثمن، وإن جعلاه عند غيرهما وهلك عند الغير فإنه من مال البائع وهو سواء شرط الخيار البائع أو المشتري.

وقيل إن وقع التلف مع الغير فهو عليهما معا.

قال الإمام الكدمي والمعتمد عليه إن كان الخيار للبائع أو لهما وقد تلف من يد البائع فالبيع باطل وإن كان الخيار لهما وتلف عند المشتري فعلى المشتري القيمة لا، الثمن وإن كان الخيار للبائع وتلف عند المشتري فعلى المشتري القيمة قال: ويحسن أن يكون المشتري في هذه أمينًا ولا ضمان عليه، وإن كان الخيار للمشتري وتلف في يد البائع فالأكثر على أن البيع باطل، وقيل مال المشتري بالثمن.

من

وقيل من المشتري، بالتقويم وقال القطب إن المختار بإبطال البيع ويلزم البائع التلف إن تلف في يده وهذا الخلاف مبني على خلاف في الأصل فمن يرى

أن

بيع

الخيار منعقد أوله من

يبني

عليه، ومن قال بالوقوف يبني على أصله» (2).

ه، ص

245 - 246

229

- 230، انظر أيضًا أطفيش:

(1) الشيخ عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص (2) البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، كشف الكرب، ج 2، ص 229 - 235؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص 302 - 303.