أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

276

ثامنًا

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ـ في حالة وفاة من له الخيار قبل انقضاء المدة اختلف فقهاء الإباضية

إلى اتجاهين بخصوص انتقال الخيار أو عدم انتقاله إلى الورثة.

تاسعًا ـ بخصوص فسخ الخيار، يوجد حديث: «عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عنْ جَدَهِ رضيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنْ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الْبَائِعُ وَالمُبْتَاعُ بالخيار حَتى يَتَفَرَّقَا إِلَّا أَنْ تَكونَ صَفَقَةً خِيارٍ، وَلَا يحلُّ لَهُ أَنْ يُفَارقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» رواه الْخَمْسَةُ إِلا

ابنَ مَاجَهُ».

يقول الصنعاني: «قالوا فقوله أن يستقيله دال على نفوذ البيع فقد أجيب عنه

بأن الحديث دليل خيار المجلس أيضًا لقوله: «بالخيار ما لم يتفرقا».

وأما قوله: أن يستقيله فالمراد به الفسخ لأنه لو أريد الاستقالة حقيقة لم يكن للمفارقة معنى فتعين حملها على الفسخ وعلى ذلك حمله الترمذي وغيره من العلماء فقالوا: معناه لا يحل له أن يفارقه بعد البيع خشية أن يختار فسخ البيع فالمراد بالاستقالة فسخ النادم.

(1) يقول النزوي: «وإن مات الذي له الخيار ففيه اختلاف قال بعض: يثبت البيع وليس لورثته

خيار.

معي

من

قال

وقال بعض: للورثة الخيار كما للبائع، وأن للورثة ما للميت وإن انقضت المدة ولم يختر ماله ولم ينقض البيع فقد ثبت البيع النزوي المصنف، ج 25، ص 194. وجاء في بيان الشرع: «قال أبو سعيد عن رجل اشترى شيئًا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فمات قبل الثلاث هل للورثة الخيار كما كان له فيرثوا الخيار. قال إنه يختلف فيه قال لهم الخيار في بقية الأيام. وقال من قال لا خيار لهم وقد انقطع الخيار. قلت له فينقطع الخيار ويكون البيع قد وجب أو يرد البيع على البائع وليس للورثة شيء. قال معي إنه إذا انقطع الخيار عنهم ثبت البيع عليهم وليس للبائع عليهم حجة ولا لهم عليه في رد البيع»، الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 295. وقيل: «والبيع بالخيار منعقد في وقت البيع حتى ينقضه شارط الخيار أو من علق له وحين مات ولم ينقض بقي البيع على انعقاده. وكالخيار المشورة في كل أحكامه»، البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 226.