أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

277

وحملوا نفي الحل على الكراهة لأنه لا يليق بالمروءة وحسن معاشرة المسلم لأن اختيار الفسخ حرام».

وقد تعرض فقهاء الإباضية لفسخ خيار البيع واشترطوا أن يكون ذلك وفقًا لما يقرره الشرع، وإلا كان الفسخ فاسدًا.

وهكذا قيل: لا يكون فسخ بيع الخيار إلا بعد حضور الدراهم ولو لم يكن

في ذلك شرط» (2).

كذلك جاء في بيان الشرع:

بن راشد

ومما سئل عنه الشيخ الفقيه إبراهيم بن محمد بن أحمد السعالي الله فيمن بيده مال ببيع الخيار وأن صاحب المال فسخ البيع من المال وباعه على غيره واستوفى الثمن لنفسه ولم يسلم شيئًا. الجواب هذا فسخ باطل فاسد. والمال الذي بيده الخيار والثمرة له ولا يتم الفسخ إلا بوفاء الثمن أو رضى المشتري الخيار ويكون الفسخ بعد ذلك» (3).

ويقول البطاشي: «وفسخ الخيار لا يتوقف على حضور البائع والمشتري ولا على حكم الحاكم بل يقع بتمام الأجل ويثبت شرط الخيار فيما باع وما اشترى ولو كان لمن ولي أمره كمجنون ويتيم وغائب سواء شرطه لهم أو لنفسه أو لغيره» (4).

(1) الصنعاني سبل السلام، ج 3، ص 8.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 291؛ انظر أيضًا ص 296 - 297.

لذلك

قيل: «لا ينفسخ البيع إلا بقبض الدراهم كلها إلا إذا رضي المشتري بفسخه ببعض الثمن أو بلا ثمن وليس قبضه لبعض حقه ينقض البيع حتى ينقض البائع الخيار من المال، هكذا يؤخذ من جواب أحمد بن مفرج ومحمد بن عبد الله بن مداد ومحمد بن علي بن عبد الباقي، فإن مضت مدة الخيار صار المال أصلاً وتكون الدراهم في يد المشتري أمانة فيردها إلى البائع» الشيخ عيسى الحارثي خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص 276 ـ 277. (3) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 1 (4) البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 225.

291