أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

=

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

62

يقول: أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267].

ويقول: اطلبوا المال من حسان الوجوه.

وتعليقًا على هذا الحديث يقول الشريف الرضي: «أي من وجوه الكـ

الطيب التي يحسن الطلب منها ولا يذم التعرض لها».

ولا جرم أن التكسب هو المظهر الأساسي لأية علاقة اقتصادية بل هو عمودها وذروة سنامها، ذلك أن القدرة على اكتساب المال بالصناعات غني».

الاكتساب في الرزق المستطاب تلخيص الإمام ابن سماعة هدية مجلة الأزهر، شوال 1416،

ص 135.

وقال صلى الله عليه وسلم: «أفضل كسب الرجل كسب يد العامل إذا نصح». الحكيم الترمذي: بيان الكسب تحقيق د. عبد الفتاح بركة هدية مجلة الأزهر، رمضان 1407 53، وانظر أمثلة كثيرة لنصحه أصحابه بالذهاب إلى السوق واتخاذ مهنة (البز، أو

هـ، ص

التجارة في التين، أو الذهاب إلى سوق الخياطين .. إلخ) نفس المرجع، ص 54 ـ 60. ويقول الغزالي: إن البيع والربا والسلم والإجارة والقراض والشركة هي العقود الستة «التي هي مدار المكاسب في الشرع» أو «التي لا تنفك المكاسب عنها الغزالي: إحياء علوم الدين، دار الشعب، القاهرة، ج 1 - 4، ص 760 - 761.

170

(1) الشريف الرضي: المجازات النبوية، ط البابي الحلبي، القاهرة، ص يقول الفيروز أبادي: الكسب طلب الرزق والكسب وإن كان في الأصل ما يتحراه الإنسان مما فيه اجتلاب نفع وتحصيل حظ ككسب المال فإنه قد يستعمل فيما يظن الإنسان أنه يجذب ثم يستجلب به مضرة فالكسب يقال فيما أخذه لنفسه ولغيره والاكتساب لا يقال إلا فيما استفاده لنفسه وكل اكتساب كبيرة وليس كل كسب اكتسابًا (الفيروز أبادي بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة 1416 ـ 1996، ج 4، ص 349).

منفعة

والكسب فريضة بعد الفريضة لأنه لا يتوسل إلى إقامة الفرض إلا به فكان فرضا لأنه لا يتمكن من أداء العبادات إلا بقوة بدنه وقوة بدنه بالقوت عادة قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَهُمْ جَسَدًا لَّا يَأْكُلُونَ﴾ عبد الله بن مودود الموصلي: (الاختيار لتعليل المختار: دار الخير، دمشق - بيروت، 1419 ـ 1998، ج 2، ص 451).

(2) ابن رجب الحنبلي، القواعد مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، القاعدة،132، ص 297. كذلك قيل: التكسب وإن كان معدودًا من المباحات، لكنه واجب من وجه، وذلك إذا لم يمكن