أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

هـ) النقل البحري

289

والنقل البحري، وهو من الموضوعات المهمة ذات الاتصال الوثيق بالتجارة، يثير عدة مسائل أخرى، أهمها:

1 - الرمي من البحر أو إلقاء الأمتعة من فوق ظهر السفينة:

ونظام الرمي في البحر هو الأساس التاريخي لنظرية الخسائر المشتركة Theorie des avaries communes ذلك أنه إذا تم الاضطرار إلى إلقاء بضاعة أحد الشاحنين في البحر لإنقاذ السفينة وحمولتها عن طريق تخفيف تلك الحمولة فإن الخسارة التي تخص مالك هذه البضاعة توزع على مجموع الشاحنين، فلا يتحملها هو وحده. وهو حل استقر منذ القدم، وتحتمه - لا شك ـ اعتبارات العدالة.

2 - التصادم البحري

ويشترط فيه أمران:

الأول - وقوع الحادث بين سفينتين أو بين سفينة ومنشأة عائمة أخرى.


(1) لذلك قيل: «نقل البضائع من أهم موضوعات القانون البحري وأكثرها اتصالا بالتجارة، وهو إما أن يتم في صورة إيجار للسفينة أو لجزء منها لمدة معينة (الإيجار بالمدة) أو لرحلة محددة أو لعدة رحلات الإيجار بالرحلة، وإما أن يتم في صورة عقد نقل يعهد فيه بالبضائع للناقل الذي يتولى نقلها إلى الجهة المقصودة مصطفى كمال طه، وآخرون: أساسيات القانون التجاري، ص 356 ـ 357.

د.

(2) ويختلف ذلك في رأينا عن الموافقة السابقة على تحول الضرر المحتمل، والتي لا ترتب تعويضا عنه، بالتطبيق لقاعدة Volenti non fit injuria والتي تعني أن الشخص الذي يتفق ـ

صراحة أو ضمنًا ـ مع شخص آخر على تحمل خطر ضر يخلقه هذا الآخر أن يقاضيه:

<< in respect of damage suffered as a result of the materialization of that risk».

R. Tiernan: Nutshells tort، sweet and maxwell، London، 1996، p. 48.

راجع تلك القاعدة، في:

(3) قيل: «يعتبر التصادم من أهم الحوادث البحرية التي تهدد الرسالة البحرية»، د. محمد بهجت

قايد: الموجز في القانون البحري والجوي، القاهرة، 2014،

ص

135