الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠290
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
الثاني - حصول ارتطام مادي أو أضرار بإحدى المنشآت العائمة.
وبخصوص المسؤولية عن التصادم البحري، فهناك عدة حالات:
، التصادم الفجائي أو بسبب قوة قاهرة مثل شدة العواصف أو الرياح أو الضباب الكثيف الذي تستحيل معه الرؤية. وفي هذه الحالة تتحمل كل سفينة
ما أصابها من أضرار بسبب ذلك.
التصادم المشتبه في سببه، أي: الذي يرجع فيه التصادم إلى سبب يتعذر إثباته ويسري عليه - بخصوص تحمل نتائجه - ذات ما هو مطبق بخصوص التصادم الناجم عن القوة القاهرة.
التصادم الناجم عن خطأ منفرد (مثل مخالفة لوائح السير في البحر كتلك المتعلقة بالإشارات الضوئية أو الصوتية، أو خطأ ربان السفينة)، وهنا تسأل السفينة المخطئة وحدها عن كافة الأضرار الناشئة عن التصادم.
• التصادم الواقع نتيجة خطأ مشترك ساهمت فيه السفينتان، وفيه تتحمل كل سفينة الضرر بحسب جسامة الأخطاء الصادرة عنها، أو ـ إذا تعذر تحديد ذلك ـ فبالتساوي بين السفينتين أو السفن المتصادمة).
3 ـ الإنقاذ البحري:
ويقصد به المعونة التي تقدمها سفينة لسفينة أخرى معرضة لخطر الهلاك وقد جرى العرف البحري على إعطاء «مكافأة الإنقاذ» للسفينة التي قامت به، إذا توافرت الشروط الآتية):
1 - تحقق النتيجة المفيدة (كإنقاذ السفينة، أو البضائع).
2 ـ قبول السفينة المعرضة للخطر لأعمال الإنقاذ.
(1) ذات المرجع، ص 136 - 143.
(2) ذات المرجع، ص 148.