أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

- ألا تكون خدمة الإنقاذ تم تقديمها تنفيذا لالتزام عقدي.

4 - ألا يكون خطأ السفينة المنقذة هو السبب في لزوم الإنقاذ.

291

حري بالذكر أن للناقل أن يدفع مسؤوليته عن الهلاك أو التلف أو التأخير بإثبات السبب الأجنبي الذي يرجع إليه الضرر كالقوة القاهرة، وخطأ الغير، وخطأ الشاحن، والعيب الذاتي للبضاعة، ويدخل في ذلك أيضا تنفيذه لالتزام قانوني، ومثاله الواضح الإنقاذ البحري)، وكذلك الانحراف في السير إذا وجدت أسباب تحتمه لإنقاذ أشخاص أو أموال (المادة 4/ 4 معاهدة سند الشحن المبرمة في بروكسل 1924).

المطلب الثاني

المسائل التي يثيرها عقد النقل

تعرض الفقه الإباضي للمسائل التي يثيرها النقل - في البر أو البحر، وحديثًا

في الجو - على التفصيل الآتي بيانه

أ) العناية بأمور النقل البري والبحري

عني الإباضية - خصوصًا في عُمان ـ باستخدام البحار كطريق ملاحي، بل قيل: «فارتباط الشاطئ العُماني بالبحر منذ وجوده جعل سكانه يكتسبون خبرة بحرية تؤهلهم لكي يخضعوا المحيط الهندي بين عُمان وشرق أفريقيا الجولاتهم البحرية غير آبهين بأمواجه العالية وهذا يعني أن العُمانيين قد سخروا

(1) في هذا المعنى، قيل: «وللناقل أخيرًا أن يدفع مسؤوليته بسبب قيامه بالتزام قانوني مفروض عليه، كالالتزام بإنقاذ الأرواح والسفن المشرفة على الغرق الذي يفرضه القانون على الربابنة وإلا تعرضوا للعقوبة الجنائية (م 22) من القانون رقم 167 لسنة 1960 بشأن الأمن والنظام والتأديب في السفن)، د. مصطفى كمال طه وآخرون، أساسيات القانون التجاري، ص 375.