أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

293

فقدم بهم عليه وهو بخيبر بعد الحديبية ستة عشر رجلاً، منهم جعفر بن

أبي طالب

وروى البخاري الى عن أبي موسى الأشعري الله قال: بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ونحنُ باليَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهاجِرِينَ إليه أَنَا وأَخَوَانِ لي، أنا أصغرهم أحدهما أبو بُردَةَ والآخر أبو رُهم، إِمَّا قال: في بضع وإِمَّا [قال] في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلاً من قَوْمي، فركبنا سفينةً، فأَلْقَتْنَا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، ووافَقْنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده.

كذلك روى مالك الى في الموطأ عن أبي هريرة ه: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته). (الموطأ كتاب الطهارة).

وإن كان ثمة اتجاه في الفقه الإباضي يكره ركوب البحر، يقول الرستاقي: والفقهاء يكرهون ركوب البحر، إلا لحج، أو لغزو، أو جهاد عدو. وأما لطلب المعيشة فلا. ومن ركب البحر فقد صحب الهم والخوف. وأما أهل الضمير واليقين، فمعهم الخوف في البر والبحر سواء، إلا من ضعف يقينه. وإنما خافوه لما جربوه، ولو شاء الله لأمشاهم على الماء، وحملهم عليه كما أمشاهم على الأرض. وحملهم عليها. ولكن ليريهم آياته، ليزدادوا يقينا» (2).

ب) القواعد الحاكمة لتوصيل الركاب أو الأشياء:

تتميز القواعد الخاصة بتوصيل الركاب أو الأشياء بكثرتها، ويمكن إيجازها

فيما يلي:

(1) الخزاعي التلمساني: كتاب تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، ص 482. (2) الرستاقي، منهج الطالبين، ج 6، ص 702.