الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤294
حسب
عادتك
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
1 - الحقائب والأشياء صحبة الراكب لا يسأل الناقل عن ضياعها: وهكذا بخصوص سؤال: إنك حملت في سيارتك ركابا مع حقائبهم بالكراء وفي الطريق وجدتم سيارة تشتعل فيها النار، ووقفتم لإنقاذ أصحابها، فأنزلت ركاب سيارتك وحقائبهم وحملت المنكوبين إلى بلدة قريبة، ثم رجعت وحملت ركابك وحقائبهم ولما وصلتم بلدتكم لم تجدوا إحدى الحقائب ورجعت إلى مكان الحادث فلم تجد شيئًا، فهل يلزمك ضمانها لصاحبها؟ يقول الشيخ بيوض:
«إن الحقائب التي يحملها الركاب معهم في سيارات الكراء لا ضمان فيها على صاحب السيارة وكذلك سائر الأشياء التي يحملها المسافرون معهم، وأما إذا حمل صاحب السيارة شيئًا ما حقيبة أو غيرها، ولم يكن معها صاحبها، فإن صاحب السيارة ضامن لها حتى تصل أهلها».
معنى ذلك أمران:
الأول - أن الراكب الذي يصطحب معه حقائب في السيارة أو السفينة أو الطائرة) ليس له مطالبة الناقل بالضمان إذا ضاعت.
الثاني - أن الحقائب والأشياء المنقولة ولم يكن معها صاحبها، يكون ضمانها على الناقل حتى تصل إلى أصحابها.
2 - إنزال الأشياء المنقولة من السفينة إذا لم يكن في ذلك تأخير على ركابها
جاء في منهج الطالبين:
«قال أبو عبد الله: من اكترى رجلاً يحمله من البصرة إلى سرنديب، هو ومتاعه في سفينة، فحمله فلما صار في حد عمان، احتج المكتري أنه لم
(1) فتاوى الشيخ بيوض، ص 545.