الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
295
يخرج إلى سرنديب من قبل، ولا يعرفها وطلب أن ينجل له متاعه
ولا يخرج معه.
قال أبو عبد الله: إذا كان غير عارف بالبلاد التي اكتراه إليها، فله أن يقيم، ولا يجبر على الخروج معه، وينجل له متاعه بعمان، ويدفع إليه من الكراء، بقدر ما حمله ومتاعه من الطريق برأي العدول من أهل المعرفة بذلك.
وإذا قال صاحب السفينة: إن متاعه في أسفل سفينتي. ولا أقدر على تنجيله إلا أن ينجل ما في السفينة. واحتج الذين خرجوا في هذه السفينة: أنه إذا أنجلها بعمان تأخر الزمان، بهم وتوهوا بعمان وقطع بهم.
قال أبو عبد الله: إذا رأى العدول ضررًا على أهل هذه السفينة، كان لهذا الطالب المقام أن يقيم بعُمان. ويكون متاعه في هذه السفينة بحاله. ويؤمر أن يوكل وكيلاً يقبضه إذا سلم إليه بسرنديب.
وإن عطب متاعه في هذه السفينة، فإن صاحبها يضمن هذا المتاع لصاحبه». معنى ذلك أن القواعد الآتية يجب مراعاتها:
أولاً - يمكن إنزال الأشياء المنقولة في السفينة إذا كان الطريق الواصلة إليه غير معروف، مع دفع نسبة من الأجرة - يحددها العدول من أهل المعرفة بذلك - تعادل ما تم سيره في الطريق.
ثانيا - إذا كان سيترتب على إنزال تلك الأشياء تأخير كبير لباقي ركاب السفينة، تستمر السفينة في رحلتها مع بقاء صاحب المتاع في مكان شحن البضائع، مع عمله توكيلاً لشخص في مكان الوصول ليقبضه عند وصول السفينة. ثالثًا - إذا تلف أو عطب المتاع المنقول، فإن ضمانه يكون على صاحب السفينة، علة ذلك أن ذلك المتاع ليس بصحبة الراكب (كما سبق القول).
(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 509؛ الكندي: بيان الشرع، ج 40، ص
455 - 456