الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨298
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
(وقد تكون هذه الحجة أن يكون المرسل قد أصدر تعليمات إلى الناقل باتباع مسلك آخر فلم ينفذ الناقل هذه التعليمات.
بل يذهب اتجاه في الفقه الإباضي إلى أن للناقل الأجرة مرتين: مرة عن الذهاب إلى مكان الوصول، ومرة عن العودة بالبضائع أو الأشياء المنقولة إلى
مكان الانطلاق بها عند عدم تسليمها. وهكذا جاء في قاموس الشريعة:
وعمن
أحمله طعامًا إلى بلد وقلت له: ادفعه إلى فلان، وخذ منه الكراء»،
فلما قدم على الرجل كره أن يقبض الطعام، أو وجده غائبًا، هل للوالي أن أحدًا؟ فلم ير بأسًا أن يستودعه
بأسا أن يستودعه الوالي، ولا ضمان على أحد. وكره
أزهر بن علي: قال [له رده] إلى صاحبه، ويأخذ بكرائه مرتين».
4 - تسليم الأشياء المنقولة يكون للمرسل إليه:
هذا أمر بدهي. إذ لا يمكن تسليم البضاعة أو الشيء المنقول لأي شخص، وإلا تحمل الناقل الضمان إذا سلمه إلى غير المرسل إليه. فقد جاء في قاموس الشريعة:
على من حمل بالأجر الضمان إذا سلّم ما حمله إلى غيره. وقول: لا ضمان
عليه إذا كان أودعه ثقة، ولا أعلم فرقًا في حمله بأجر، أو بغير أجر» (2).
وهذا القول الأخير: عدم الضمان عند إيداع الشيء لدى ثقة، يكون ـ بداهة - في حالة ما إذا لم يجد الناقل المرسل إليه أو إذا امتنع هذا الأخير عن استلام الأشياء المنقولة.
ويذهب فقهاء الإباضية إلى الأخذ بالظاهر (كون البضاعة في حيازة الشخص)
للحكم بها عليه وعلى من يدّعي العكس إثبات ذلك.
(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 51، ص 4 (2) ذات المرجع، ص 308
304