أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

299

وهكذا جاء في قاموس الشريعة:

«وإذا كان رجل وجمال قد نزلا في موضع، فتنازعا في المحمل، الجمال يقول: «المحمل لي، والمكتري يقول: «المحمل لي»، والمحمل على ظهر الجمل»، فصاحبه أولى به مع يمينه أنه له، ولو كانا ممسكين للجمل جميعًا، وعلى الآخر البينة، وإن كان المحمل محطوطًا وليس هو بيد أحدهما، فعلى كل واحد منهما البينة أنه له، فإن كان في يد أحدهما؛ فهو أولى به، وعلى الآخر البينة أنه له»).

يعني

ه - استلام المرسل إليه الأشياء المنقولة دون إبداء تحفظ أو اعتراض أنها وصلت سليمة كما وكيفا

وهكذا جاء في قاموس الشريعة:

مسألة: وذكرت في رجل يحمل رجلاً حبًا إلى دما، أو غيرها، أقفزة معروفة، وكيلاً معروفًا، فقبضه الذي أمره أن يسلّمه إليه، ولم يكله عليه، ولا دفعه هو إليه بكيل، ثم من بعد انصراف الحمار وصل صاحب الحبّ، فذكر أنه كال الحبّ من بعد، فنقص بغير حضرة الحمار، أو حضرة الذي قبضه أنه كاله من بعد ذهاب الحمار فنقص هل يلزم الحمار ما ذكره من نقصان الحب، والحمار لا يقرّ

6

بالنقصان، ولم يكله بحضرته؟ أو لا يلزمه ذلك، وعليه يمين أنه ما خانه فيه؟ قلت: أو كيف يلزمه ذلك؟ فعلى ما وصفت فلا يثبت ذلك على الحمار إلا بإقرار منه بنقصان الحب قبل أن يغيب من حضرة الحمار، ويسلم الأمين، أو يقوم على ذلك بينة. وأما إذا صار في قبض المأمور بقبضه، وغاب عنه الحمار؛ فإنّما على الحمار اليمين بالله لقد سلّمه إلى من أمره أن يسلّمه إليه، وما خانه فيه، ولا يعلم أنّه سلّمه إليه ناقصًا عما دفعه إليه» (2).

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 38، ص 121 - 122. (2) السعدي: قاموس الشريعة، ج 51، ص 301 - 302.