الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
معنى ذلك أن على من يستلم البضاعة أن يتأكد من مطابقتها للمواصفات في حضور الناقل، وإلا قامت قرينة على أنها تعد كذلك إذا استلمها دون تحفظ أو
اعتراض وانصرف الناقل.
6 ـ أجرة النقل:
وضع فقهاء الإباضية عدة قواعد بخصوص أجرة نقل الأشخاص أو البضائع نوجزها فيما يلي:
أولاً ـ أن الأجرة يمكن تحديدها وفقًا لما هو معروف عند الناقل:
يقول الرستاقي: «وكراء الركبان من البر إلى السفينة، ومن السفينة إلى البر، على سنة المركب في ذلك».
ويدل ذلك على معرفة بأن الأجرة قد تكون محددة سلفا (كثمن تذكرة الأتوبيس أو المركب أو (الطائرة دون تفاوض بين الراكب والناقل. وهو أمر معروف في الفقه القانوني تحت اسم عقود الإذعان Adhesion contracts.
ثانيا - أن الأجرة الأصل فيها ما يتم الاتفاق عليه:
وهكذا جاء في قاموس الشريعة:
«إنّ من أعطى إنسانًا على شيء يوصله له من بلد، مثل نصفه أو ربعه، فله ذلك. وقيل: المسلمون في أيّام دولتهم أوصي لهم بمال في دار الهند، فبعث إليه عبد الملك الإمام من يوصله، وله منه، النصف، فخرج إليه، وأوصله، فزعم بعض المسلمين، وهو عمر بن المفضل أن ليس له إلا العناء، فجمع عبد الملك
الأشياخ، فرأوا له ما كان أعطاه» (2).
703
303
(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص (2) السعدي: قاموس الشريعة، ج 51، ص "