أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

=

306

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

1 ـ أن معرفة الشيء المنقول تكون بمعاينته ورؤيته، أو بتحديده تحديدا نافيًا للجهالة (من حيث نوعه وكمه، ووصفه وحجمه، وعدده … إلخ).

2 ـ أن الناقل يستحق أجرة النقل بمقدار ما يحمله على دوابه.

سادسًا - قاعدة «الأجر والضمان لا يجتمعان»:

ومعناها: «أنه لا تجب الأجرة في الحالة التي يجب فيها الضمان ولا يجب الضمان في الحال التي يجب فيها الأجرة».

(1)

وبالتالي فإذا استأجر إنسان دابة هلكت بلا تعد لا يضمن سوى الأجرة).

:

ير

يثبت ذلك إذا لم ما يحمل؟ قال: قال بعض إنه لا يثبت حتى يرى الحامل ما يحمل. وقال بعض: إنّه يثبت، وكان أبو الحواري يقول: يثبت إذا سمّي له شيئًا معروفًا من الكيل. قلت: أليس الحبّ يختلف قال: بلى، ولكن هكذا قالوا.

قلت له: يثبت عليه ولو لم يتعنّ معه شيئًا؟ قال: نعم، إذا كان ذلك من قبل الحامل يحمل على ذلك القول.

قلت: فإن عنى عنده بإحضار دوابه، ولم يكن أبصر الحبّ، غير أنه قد قاطعه على كل جري بدرهم إلى موضع كذا، غير أنه لم يقاطعه على عشرة أجرية، ولا على شيء، إلا أنه قد قاطعه على كل جري بدرهم، ما يثبت عليه الجري بنظر العدول مقدار ما تحمل حميره وجماله؟ فيثبت عليه أجر مثله إذا لم تحمله. قلت: فإن عنى معه إلى موضع على أن يحمل له كلّ جري بدرهم، ثمّ لم يحمله، كم يثبت عليه من الكراء؟ قال: يثبت عليه بمقدار ما يحمل من الحبّ، ـ يعني الجمال. قلت له: يثبت عليه الكراء كلّه، أو كراء رسول بغير حمل؟ قال: لا يثبت عليه الكراء كله على ما تقاطعا عليه. قال: وبعض ألزمه الكراء إذا تقاطعا على كلّ جري بدرهم، ولم يتعنّ معه في شيء من سوق الجمال، ولا يمشي معه؟ قال: وعلى هذا القول يثبت له أجر بمقدار ما يحمل هو إن كان على أنه هو يحمل، وكذلك إن كان على أنه يحمل على دوابه بمقدار ما يحمل على دوابه».

السعدي: قاموس الشريعة، ج 51، ص 305 - 306.

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 75. كذلك بخصوص حمل الشيء لأزيد من المكان المتفق عليه، والقول باستحقاق الأجرة مع الضمان في الزائد بلا كراء مطلقا، جاء في شرح النيل:

«ولو لزمه كراء المثل على الزائد والضمان الاجتمع عليه الضمان والكراء وهما متنافيان، لأن