الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠310
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
تلكم أهم القواعد المطبقة بخصوص هذه المسألة، وهي تسري أيضا على ضمان أسرى الحرب لسفينة فرُّوا بها للنجاة من الأسر).
للإنقاذ البحري الذاتي صورة أخرى عند الإباضية، وهي أخذ ألواح الخشب من سفينة متكسرة لكي ينجو الركاب من الغرق. يقول الشماخي
والألواح
(1) وقد لخصها فتح الأكمام، كما يلي: والأسرى في بلد الكفار
- أطلقوه
أسار
بدينهم على طراد ليصلوا فيه إلى البلاد
جاز لهم ويضمنون المركبا
شأن الذي نجي لنفسه هيا بم
راء أو عطبا
غيره أجز وضمنا
وهو لديهم أمانة إلى وصوله لربه مستكملا ويتخلصون مما وجبا ه عليهم وإن لم يطلبا وأن يكون صاحبه معهم ركب فيدفعوه على كراء ما وإن هم لم يعرفوا له أحد يبقى أمانة لديهم فقد
وجب
لو حفظوا ثمنه موثقا
وبيعه يمنع منه مطلقا وقيل، بل يباع خوف التلف إذ بيعه صار من الحفظ الوفي
ويحفظون ثمن البيع
ــة
المطيع
غير تضييع ففيه اختلفا
البر
وهل عليهم غرمه إن تلفا وإن عراه تلف في البحر قبل نزول فيضمنوا أن أخذوه دون أن يكون ربه لهم فيه أذن وإن يكن بأجرة من ربه فلا ضمان هاهنا قطعا به
الأغبري: فتح الأكمام عن الورد البسام في رياض الأحكام، ص 251 ـ 252. (2) جاء في شرح النيل: «(وللقوم إن انكسرت) سفينة (أن يأخذوا من ألواحها وأعوادها ولو لم تنقلع بأن يقلعوها ويقصدوا أخف ضررًا (ما يركبونه وينجون به أنفسهم من (الموت وأموالهم، وإن حمل فيها أو بجانبها زورق أو جرته وهو لصاحبها فهو لمن سبق إليها بماله ونفسه، كما أن الألواح والأعواد لمن سبق إليها، ولا يأخذ ما يحمل عليه ماله ويدع غيره يموت والإنسان أولى من المال، وكذا ما بداخلها من ألواح وأعواد موضوعة وهي لصاحبها (ولا يجدر بها منعهم من ذلك) المذكور في كلامي وفي كلام المصنف، فإن منعهم قهرًا لزمه ما فسد من مال أو نفس بمنعه، (وقد لزمه) أن يفعل ما ينقذهم وأموالهم من الهلاك، وإن وصلوا مأمنهم من الغرق ردوا ما بأيديهم
من الألواح وغيرها لصاحب السفينة، وإن لم يجدوه أو لم يعرفوه أو أيسوا من الالتقاء معه
=