أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٤

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

9 - حكم تصادم سفينتين أو أكثر تنقل بضائع أو ركاب: يمكن أن يكون لهذا التصادم جوانب داخلية (وطنية)، وأيضا دولية إذا:

وقع التصادم في مناطق بحرية (مثل أعالي البحار)،

أو وقع بين سفينتين أو أكثر تحمل كل منها جنسية دولة مختلفة عن

الأخرى.

ولقد كنت على التصريح لك بهذا اعتمدت في الجواب وأثبت لك فيه الحاجة عليه دون إيضاح مني للأول، إلا ما قلت في الجملة فيه الابتداء من أنه يخرج فيه معنى الاختلاف، ثم إني تركت ذلك لما أحببت أن آتيك بالقولين جميعًا لتنظر فيهما لعلك أن تأخذ إن كان لك بصر بالأصح فيه أنه غائب أو مفقود.

والمفقود قيل فيه: إن مدته أربع سنين، وقيل: بالسبع سنين منذ يصح فقده والأول أكثر، وفي قول ثالث: إنه مثل الغائب والغائب قد قيل فيه: إنه لا غاية في أجله وأنه على حكم الحياة حتى يصح موته، وقيل: حتى ينقضي له مذ ولد ثمانون سنة، وقيل: مائة سنة) وقيل: بالمائة

والعشرين، وقيل: بمائة وثلاثين سنة، وقيل غير هذا فيه وكل قول المسلمين صواب. وعلى قياد كل قول فلما لم يصح موته أو ينقضي أجله المسمى لفقده أو غيبته فكالحي أحكامه الغائب يكون في جميع من معاني ما يثبت له وعليه في الأحكام من المواريث والوصايا وغيرهما في أحكام الإسلام، وإذا انقضى الأجل في غيبته أو فقده حكم عليه بالوفاة على سبيل ما جرى من الاختلاف فيه ثبت فيه من الاختلاف ما ثبت. وإن لم يحكم بوفاته نظر المسلمون إلى أن الكف عن الدخول في تركته أولى إذا لم يكن حكم فيه بذلك حاكم عدل أو جماعة من المسلمين إذا عدم من يحكم عليه وفيه من يلي الحكم من الحكام عن معاني ما وجدنا عن الشيخ القاضي ناصر بن سليمان. وكذلك الشيخ سعيد بن بشير الصبحي يقول، لأنه مما يختلف فيه، وما فيه الاختلاف لم يجز القطع فيه على ما قيل إلا أن يحكم حاكم عدل هكذا الشيخ قال. وقولنا: إن الجماعة تقوم مقام الحكام في الأحكام إذا لم يوجدوا في حين ذلك، وإذا عدمت الورثة الحكام والجماعة جميعًا فلهم الاقتصار على ما أرى عقيب الاجتهاد في النظر لإصابة الأصح إن اهتدوا إليه.

وإن لم يهتدوا وعدموا الدليل على أصح سبيل في ذلك وأخذوا بقول من أقاويل القائلين من المسلمين على تحري العدل لم نرهم من الهالكين.

وقيل: إن لهم أن يأخذوا بما شاءوه من آراء الفقهاء والأول أصح والاختلاف فيه واسع والقول بذكره يتسع المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 11، ص 177 - 180.

((

314

=