أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

315

يقول الثميني: وإن صدم مركب مركبًا. فالصادم ضامن، لما أصاب من المصدوم. ويكون ضمانه على أهله وإن تصادما، ضمن كل ما أصاب من صاحبه وقد مر أن أحد المتصادمين، لما أحس أن يصدم صاحبه، وقف خوفًا من أن يصدمه، فصدمه صاحبه، ضمن الصادم، لا الواقف».

وجاء في قاموس الشريعة:

«إذا صدمت سفينة فعطبت؛ فالمصدومة لأهلها الضمان على أهل السفينة التي صدمتها، ا، وإن عطبت الصادمة فلا شيء لها، وإن تلاقيا وتصادمتا؛ ضمنت كل واحدة ما عطبت الأخرى (خ): ما أصابت من الأخرى).

ومن غيره قال نعم قد قيل هذا غير أنّه قيل: لو أن أحد المتصادمين لما أحس أن يصدم صاحبه وقف؛ لأن لا يصدم، صاحبه، فصدمه الآخر؛ ضمن الصادم، ولا ضمان على المصدوم».

ويقول النزوي: «وإذا التقت سفينتان فلا يضمن صاحب واحدة منهما إلا أن يكون ضيع أو تعمد فإذا جاء ما لا يملك فليس عليه ضمان وإذا صدمت السفينة سفينة فعطبت المصدومة فلأهلها الضمان على أهل السفينة التي صدمتها، وإن عطبت الصادمة فلا شيء لها، وإن تلاقتا وتصادمتا ضمنت كل واحدة منهما ما عطب من الأخرى. وفي موضع إذا كان فيها ركاب، وإذا لم يكن فيها أحد فليس على واحدة منهما ضمان وإذا كانتا تسيران جملة فأدركتها من خلفها وكسرتها فهي ضامنة» (3).

معنى ذلك أن تصادم السفن يحكمه القواعد الآتية:

(1) الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام المرجع السابق، ص 300.

(2) السعدي: قاموس الشريعة، ج 83، ص 21؛ ابن عبيدان جواهر الآثار، ج 20، ص 216.

(3) النزوي: المصنف،، ج 18، ص:

164؛ محمد بن عبيدان جواهر الآثار وزارة التراث القومى

والثقافة، سلطنة عُمان، 1406 هـ - 1986 م، ج 20، ص 216.