أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في

الفقه الإباضي

65

بل إن هذه الأهمية للتجارة دعت الكثير من الفقهاء إلى تعريفها بأنها: «الكسب»).

وهذا أمر بدهي: ذلك أن التاجر لا يغامر بماله

والخدمات ـ إلا آملاً أن يحقق الربح (الكسب).

-

بشراء مختلف السلع

لكن من المعلوم أن التجارة فيها الربح والخسارة، وهما يتوقفان ـ على حد كبير ـ على تقلبات أو احتمالات السوق، أو كما يقول التعبير الفرنسي les aléas du marché. يقول الشيخ بيوض:

«التجارات بين الناس قد تكون رابحة وقد تكون خاسرة).

في الغزالي: إحياء علوم الدين دار الشعب القاهرة، ج 1 - 4، ص 754 - 759؛ ابن جزي: قوانين الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية عالم الفكر القاهرة، 1405 - 1985، ص 51

معجم

ص

251 - 252

189

(1) فالتجارة هي: (بيع وشراء طلبًا للربح). اللغة العربية، القاهرة، 1409 - 1989، ج 1، ألفاظ القرآن الكريم، مجمع كما أن التجارة: التصرف في رأس المال طلبًا للربح يقال: «تجر يتجر وتاجر وتجر كصاحب وصحب قال: وليس في كلامهم تاء بعدها جيم غير هذا اللفظ فأما تجاه فأصله وجاء وتجوب

التاء للمضارعة».

73

الراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، مكتبة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، ص ويقول ابن الأزرق: «إن معنى التجارة محاولة على الكسب لتنمية المال في الشراء بالرخص والبيع بالغلاء قال بعض شيوخ التجار - لطالب الكشف عن حقيقتها ـ «أنا أعلمكما (في كلمتين) اشتر الرخيص وبع الغالي، وقد حصلت التجارة، والقدر الباقي ينتمي ربحًا، والمحاولة لتحصيله إما بانتظار حوالة الأسواق، أو نقلها إلى بلد آخر، هي فيه أنفق». ابن الأزرق الأندلسي: بدائع السلك في طبائع الملك، ج 2، ص ويعرفها ابن خلدون بأنها: «محاولة الكسب بتنمية المال بشراء السلعة بالرخص وبيعها بالغلاء أيا ما كانت السلعة من دقيق أو زرع أو حيوان أو قماش والقدر النامي يسمى ربحًا».

6

ص

0796

ابن خلدون: المقدمة، دار الكتاب اللبناني، بيروت، ص 704. والتجارة اصطلاحًا «شراء شيء ليباع بربح. وقيل: هي تقليب المال بالبيع والشراء لغرض الربح. وقيل: مبادلة بضائع أو أدوات أو محاصيل أو مال من أي نوع كان، بين أمم أو أفراد، وذلك إما بطريق المقايضة، أو البيع أو الشراء. الموسوعة الإسلامية العامة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، 1424 - 2003،

(2) الشيخ بيوض في رحاب القرآن، ج 23، ص

420

ص

334