الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
323
معنى كل ما تقدم، ما يلي:
أولاً ـ أن ضمان ما يلقى في البحر ب أن يؤخذ ـ في تحديده
عوامل؛ منها:
- حجم ما تم إلقاؤه بالمقارنة بحمولة السفينة.
-
عدة
من أو ما تم إنقاذه من أشخاص وبضائع، ويتحمل الضمان ـ كقاعدة ـ كل من استفاد من هذا الإنقاذ. ويعرف ذلك في القانون البحري المعاصر تحت اسم «فكرة الخسارات المشتركة Avaries Communes.
وقد عبر عن ذلك أبو الحسن بقوله: «جائز للركاب أن يلقوا ما في الحمولة إذا خشوا على أنفسهم، والضمان على جميع الركاب؛ لأنه طرح ذلك لسلامة الجميع.
ثانيًا ـ أن التقويم - بخصوص الضمان ـ يكون بحسب الوزن لا بحسب القيمة.
ثالثًا - أنه يشترط لتطبيق ذلك توافر عدة شروط هي:
1 - وجود خطر يهدد السفينة بالغرق.
2 - ألا يكون من الممكن انقاذ السفينة إلا بإلقاء البضائع. ـ أن يكون هذا الإلقاء بقصد سلامة السفينة.
4 ـ أن تتحقق نتيجة إيجابية ومفيدة بسبب هذا الإلقاء).
في
رابعًا ـ بخصوص ما يتم استخراجه من أموال أو أمتعة ألقيت في البحر، جاء في منهج الطالبين: «قال سعيد بن محرز فيمن تنكسر سفينته، فيذهب ماله البحر. فقال: من استخرج منه شيئًا فهو له. ثم رجع يطلب في ماله، بعد أن استخرج. قال: يعطى المستخرج أجرة مثله.
(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 13، ص
425
(2) وهي شروط معروفة في القانون البحري الوضعي، راجع: د. محمود سمير الشرقاوي: القانون
البحري، دار النهضة العربية، القاهرة، 2011، ص 10.